Saturday, September 08, 2012

طاغية




هذه التدوينة عبارة عن أفكار متفرقة عن طاغية معين.

عندما أقرأ و أشاهد آخر أخبار الربيع العربي، أشعر بإحساسين متناقضين في نفس الوقت هما الحزن و بالسعادة. أشعر بالحزن بسبب التقتيل الرهيب الذي تتعرض له الشعوب المطالبة بالحرية، و بسبب تمسك الطاغية بالسلطة و رفضه التنازل عنها من أجل التغيير. أشعر بالسعادة لأن مهما يحدث من الجرائم البشعة الربيع مستمر في النمو و الإنتشار، و بهذا الاستمرار  تؤكد الشعوب تعطشها للحرية و رفضها للخضوع و الاستسلام، تبرز من حين لآخر أزهار سامة،سرعان ما تقضي على بعضها البعض.

الطاغية يحكم بطريقة غير مشروعة، الطاغية يحكم بقوة السلاح، التضليل الإعلامي، الهمجية و القتل.
إنه يقتل الآلاف من البشر الأبرياء لكي يعيش هو.
 
يصنع مئة كذبة لتصدقه الشعوب الأخرى لكنه لن ينجح، فكلما تمادي في طغيانه و استبداده، كلما فضح نفسه أكثر.
 
أستغرب من الأشخاص الذين يقولون عنه كلب و حمار و يصفونه بالحيوان، أنا أرفض هذا فالحيوانات لا تفعل ما يفعله الطاغية،  بالإضافة لهذا فأسماء الحيوانات ليست شتائم. و من أراد أن يشتمه فل يصفه بحقيقته فقط و هي: "طاغية، سفاح، مجرم، قاتل، إرهابي، ديكتاتور...ألخ" إختر مصطلحاً من هذه المصطلحات و أترك أسماء الحيوانات لو سمحت.
 
لن أقول أنه يسعى لتحرير فلسطين فهو في الواقع لا يحكم حتى البلد التي يمارس فيها طغيانه.

لن أقول أنه مقاوم لأن العديد من الطغاة و الحكام العرب قالوا نفس الكلام لكن لا أجد نتيجة ملموسة، كلهم يتكلمون عن المقارمة و عن العروبة و الإسلام لكني لا أجد تحققاً فعلياً لكلامهم.

لن أقول أنه يتمتع بذكاء خارق لأنه غبي عظيم، لو كان ذكياً لما حصل كل هذا، هو مجرد غبي يظن أنه قادر على التخلص من الثورة. لكنه لن يتخلص منها، فهي من ستتخلص منه.

أما قنواته التلفزيونية التي تحاول أن تزين صورة نظامه القذر، فهي مجرد قنوات مضللة خيالية لا علاقة لها بالواقع، إنه إعلام لا يعمل فيه صحفيين بل مؤلفيين للقصص الخيالية.

الطاغية يعتبر نفسه شريفاً
و من يعارضه خائناً 
الطاغية يريدنا أن لا نتحدث
الطاغية يقول لك ببساطة
"إذا اكتشفت حقيقتي فاصمت و لاتتكلم"
إياك ان تعبر عن أفكارك
إياك ان تقول للآخرين عن جرائمي
لكنني سأقول له
"نهايتك قريبة يا طاغية"

أنا تافه




أنا إنسان تافه و فاشل،  لدي عقل فارغ و لا أعرف حتى كيف أتكلم، لكني أحاول أن أكون شخصاً مهماً في هذا العالم. هذا ممكن فالعديد من الأشخاص التافهين أصبحوا فجأة من المشاهير و أنا أيضاً تافه مثلهم و لا ينقصني شيء لأكون مشهوراً مثلهم.

قررت أن أتطفل على مجال الفن حتى أصبح من الأشخاص المهمين، في الواقع أنا لا أستطيع أن أقدم فناً حقيقياً لكن هناك فن رخيص يجذب العديد من الشباب و الشابات.

لقد تعرفت على أناس ساعدوني جيداً و حسنوا مظهري بالعديد من العمليات التجميلة، جعلت أنفي طويل، استخدمت عدسات ملونة لتصبح عيناي خضراوتان، جعلت شعري أشقر، أصبحت مدمنا على رياضة كمال الأجسام و أصبحت أملك جسداً رائعاً بعضلات مثيرة،  شكلي جميل و أنا مستعد لأضواء الشهرة.

بعد أقل من سنة من بداية مسيرتي الفنية الجميع أصبح يُقلدني و يعتبرني قدوة له و الجمهور يصفق لي بحرارة في كل بلد أذهب له و خصوصاً البلدان العربية التي تقدر الأشخاص التافهين مثلي. أنا أصبحت شخصاً مشهوراً و مهم كما تمنيت و كل هذا بفضل تشجيع المعجبين المراهقين المهوسين بي.

أقرأ كل يوم تعليقات جمهوري في الفيسبوك و جميعم يتمنون اللقاء بي.

المراهقون يحفظوني كلمات الأغاني التي أقدمها و بعضهم يفقد وعيه و بعضهم يصرخ و بعض التافهات ببكين و كأنني سأجعلهم يدخلون جنة الفردوس، هناك فتاة طلبت البارحة الزواج مني، و أنا وافقت عليها كغيرها من الفتيات.
 
على العموم أنا عرفتكم على نفسي
أنا تافه إذن أنا مهم
سأعود لأتمم أعمالي، مع السلامة.

Wednesday, September 05, 2012

الحزن و الماضي هم أصدقائي

 
كنت أجلس لوحدي غارقا في التفكير، راغباً في الحصول على صديق.
فوجدت شيئين قادمين نحوي، أحدها جلس عن يميني و الأخر اتكأ على كتفي الأيسر فعندما طلبت منهما تعريف نفسيما، حضنني الأول بقوة و قال لي: "أنا هو الحزن صديقك الذي تبحث عنه"، و مسك بي الثاني في يدي اليمني و قال بابتسامة: "أنا هو الماضي، لا أرغب أن أتخلى عنك، أحبك"

أخبروني أنهم لن يتنازلوا عني لأني أسمح لهم بممارسة مهامهم،
قمت بصفعه قائلاً: أنا لن اسمح لك أن تجعلني أتعذب. فأشار لي بأصبعه و ضربني بقوة في قلبي ، بدأ الحزن يبكي متوسلاً له أن يتوقف عن ضربي، استمر الماضي بضربي بعنف.

حاولت الهرب و ظهر شيء آخر اسمه الدموع لتبلل وجهي، و بعد ذالك ظهر الدم ، نظرت في المرآة لأجد وجهي مليئاً بالدم و الدموع، إستمريت في الركض.
وجدت أخيراً شخصا يطلب مني أن يصبح صديقاَ لي، أما في الجهة المقابلة وجدتها، كانت تلبس حجابها الجميل، كالعادة تبتسم و ترسل لي طاقة إيجابية و كثيراً من الأمل.
 

فتحت فمي لأقول لها أني ... فقام الماضي بغلق فمي، و مسكني الحزن بقوة ليبعدني عنهما.