Saturday, May 06, 2017

ردي على حلقة رغيب أمين في قفص الإتهام وعن إفشال الناجحين



صحيح أن الحلقة لا تتجاوز ساعة واحدة، لكني شاهدتها في حوالي 3 ساعات بسبب أني أكرر لقطات معينة  في وأتمعن في ملامح المذيع المستفز والضيف الصبور وأحاول أن أسمع ما بين الكلمات. أستغرب من نفسي فهل أنا أملك عقل أم مجهر إلكتروني ! تباً لعقلي الذي ربما سأكون آخر ضحاياه وصحيح أن مدونتي "الكتابة في الظلام" التي تأسست سنة 2010 لم أشارك فيها على الإطلاق، أبداً، مقالات رأي عن البرامج الإذاعية أو التلفزية التي تثير قطيع البشر بسهولة وتهيج مشاعرهم لكن هذه المرة وجدت شيئاً استفز مشاعري وقلمي ولم أعي بالأمر إلا وأنا أبدأ كتابة مقال رأي عن الحلقة عوض القيام بواجباتي الجامعية اللعينة وعلى ذكر اللعنات  فأنا حاولت أن أستخدم أسلوباُ رصيناً مع بعض الإبتسامات عوض أن أشتم  كما سأحاول أن أبتعد عن النقد الصادق الذي يعتبر في مجتمعي تجريح لأن المقال ليس حول جميع مضامين الحلقة بل عن جزئية "إفشال الناجحين" أو كما قال أمين رغيب "إحباط الطاقات الشابة" يعني المقال ليس بالضرورة للدفاع عن أمين ولا لإنتقاد الرمضاني ولكن لمناقشة موضوع حان وقت طرحه بشكل مختلف وليس بطريقة سكوزا ومَحَاسدَتَهُ الكثر بل للرد على الحلقة وللتعبيرعن آراء  سأشاركها بخصوص الموضوع الذي أشرت له في عنوان التدونية. وبالمناسبة هذه المرة يحدث نفس الأمر لرغيب أمين لكن لا أحد سيقارن بين الأمرين لاختلافات كثيرة ولكن بالنسبة لي هناك علاقة وطيدة بين حالة سكوزا وأمين رغيب فيما يخص وحوش الظلام وأصحاب نقرات الديسلايك الذين لم يدخلون بعد لقناتي فهم لا يهتمون لقراءة الكتب ولا لمحاولة تجربة القراءة... ولهذا ما زلت أستمتع باللايكات التي يتركونها بعض أصدقائي أسفل فيديوهاتي وإن كانت قليلة فقيمتها عندي كبيرة. ربما كنت لو كنت يوتيوبر مشهور أقوم بعمل مقاطع كوميدية سخيفة أو تحديات وألعاب بليدة أو حتى فيديوهات تناقش مواضيع اجتماعية بطريقة سطحية تعجب الناس لحولت هذا المقال لفيديو في اليوتيوب عوض أن يكون تدوينة في البلوجر

هههه فيديو للتضامن مع المشهور.. ضد المحاسدة.. مؤثر جدا..ردي على الرمضاني... أرجوك شاهد قبل الحذف

وجدت شتائم ضد المذيع وتعليقات تقول أنها ستكون أفضل حلقة بسبب ردود أمين رغيب


لقد كانت هذه أول مرة أرى دميعاتي تسقط بسبب برنامج حواري مغربي لا يروق لي محتواه كثيراً بسبب   الطريقة التي يطرح بها الطريقة التي يطرح بها المحاور أسئلته وفي هذه الحلقة كانت طريقته أكثر استفزاز وإيلاماً . شعرت أن يؤدي دور أمام الكاميرا. وجدت كالعادة محتوى كلامه يمثل القطيع وشعرت أن الكلام موجه لي لذا نقرت ديسلاك  بسبب المذيع وما يروج له، شعرت بعدم الراحة بسبب ما يقول أمام الملايين وأدركت مثل كل مرة عن قانون جناح الفراشة يعمل وتسائلت عن ماذا سوف يحدث بعد ذلك ثم نقرت على اللايك  بسبب الضيف الذي يعتبر أشهر مدون مغربي في مجال المعلوميات والتقنية ولكن لا توجد إمكانية عملهما في ذات الوقت لأن اليوتيوب يفرض عليه أن تحسم أمرك وتختار بين الإعجاب وعدم الإعجاب ولهذا كانت خانة التعليقات ملاذي لكي أبدأ بكتابة تعليقات مفرقة وصلت ل 6 تعليقات هههه كم هذا مضحك وساذج وفي 2 فيديوهات منفصلة. عموماً، سأعود لتلك النقطة .  وأعجبني كيف كان رغيب يجيبه بكل ثقة رغم مقاطاته المكررة وأسئلته التي لا تكون باستمرار في المستوى وخصوصاً لأنه يقوم بنقل كلام العامة الذي يتميزغالباً بالجهل، التخلف والسلبية. وأنا أتساءل عن الدور الذي يلعبه الإعلام المغربي وهو يعمل للتجهيل أو للتنوير؟ ولكي أوضح رأيي فأنا لست ضد برنامج " في قفص الإتهام" أتابعه منذ سنوات وشاهدت حلقات كثيرة ولا أفعل ذلك لمجرد أنه برنامج مشهور لكن لأني أجد أن فكرة البرنامج مدهشة رغم أنها منقولة ولا يوجد فيها إبداع وهذا مؤسف لأنه لو قاموا بتطوير فكرة البرنامج لكان حاله في مستوى أكثر ادهاشاً وروعةً. وهذا بالطبع يتحدد بطريقة المذيع في تسير الحوار. لقد جعل البرنامج ينحرف عن مساره بشكل سلبي وسيء. وهذه كارثة خصوصاً حينما يكون المتلقي المغربي غير متمكن من مبادئ الحضارة. لم يتربى لا على الفكر النقدي ولا على حرية التعبير أو احترام النقد أو تحفيز لثقافة القراءة

يحزنني أني في المغرب ما زلت أرى أشخاصاً يشعرون بالغيرة والحسد من الشخص الناجح عوض أن يفرحوا له ويدعموه ويقدروه بل ويكرموه ليكون قدوة لقطيع المصفقين كي يحاولوا تحقيق نجاح مثله، بطريقتهم، بإبداعهم وبإجتهادهم، بعرقهم وبعملهم وسهر لياليهم دون سرقة ودون تقليد ودون خداع أو ابتذال أو طمع مالي، لكي يخرجوا من القطيع. يحزنني أننا في المغرب ما نزال نجعل الناجح فاشلاً والفاشل ناجحاً، عوض أن نوفر إمكانيات النجاح للفاشلين ونعلمهم أن الفشل هو الخطوة الأولى نحو النجاح.  لقد انقلبت المعاني واختلطت المشاعر وفاضت الدموع وانسابت الكلمات على شاشة حاسوبي وأنا أحاول أن أجد تقنية لغويةً تصف شعوري وفكري لكنني أعلم أنه رغم كل شيء هناك أشخاص متمردون على واقعهم، واثقون من أنفسهم، ومؤمنون بأحلامهم ومعتقداتهم ومتمسكون بقيمهم وأخلاقهم...لهؤلاء أرسل لهم تحية عالمية. فكيف كان المجتمع متوحشاً وقاسياً ولاإنسانياً يصلون لما يريدون وهو أن لا يصلوا له فالناجح دائماً يرى ما هو أفضل والمبدع دائماً يشعر بما هو أعمق والمستثمر الشغوف دائماً ما يبحث عن الجديد كي يستثمر فيه.



خلاصة الكلام، ولن أمنح نقداً إضافياً مجانياً للبرنامج ولا للمذيع. رسالتي من مقالي هو أنه يجب تشجيع الأشخاص الطموحين  والفنانين المبدعين والعالمات المخترعات والكتاب المبتكرين والفتيات القويات اللواتي
  ينظرن لما هو أعمق أجسادهن وأشكال أثدائهن.. يجب تشجيع كل هؤلاء ونشر الإيجابية وثقافة صناعة السلام وليس التركيز على سخافات الأدب وعفن الموسيقى وقذارة كلمات أغانيها. طالما نحن في المغرب لا نحترم الشباب ولا نقدر المرأة ولا نهتم بالإنسان المبدع والطفل الذي له علامات العبقرية ولا نقدر حروف الشاعر الحساس التي تخترق الجسم دون سيف ولا رمح لن نحقق أية نهضة فكرية ولا تنمية بشرية ولا تطور سواء كان في الإقتصاد، في العلوم أو في الفنون والآداب وغيرها من مجالات الحياة. ولهذا لا تستغربوا إذا وجدتم أشباه الفنانين وأنصاف العلماء يحتكرون منابر الإعلام وساحات المسارح ومكاتب المؤسسات ولا تستغبروا أيضاً إذا وجدتم أن الأغلبية العظمى من الفيديوهات الأكثر مشاهدة على موقع اليوتيوب العالمي هي عبارة عن فضائح جنسية، محتويات مقلدة، فيدوهات بعناوين كاذبة، دروس مساحيق تجميل، دروس طبخ أو نصائح لكي لا يهرب زوجك من الفراش أو لتصطادي زوجاً وتحضري نفسك للزفاف أو قنوات أخبارية بعناوين دارجة غبية ولا تستغربوا إذا وجدتم هذه القناة وهي تحتفل بإنضمام 500 مشترك إليها. [ لقد دفع لي صاحبها المال لأذكره في المقال]. لهذا عوض أن تحقد على إنسان ناجح أو تغار منه يجب أن تعلم مسار حياته وكفاحه ونضاله ضد الفقر والجهل والمرض والعنف. يجب أن تتعلم منه. عوض أن تحاسب غنياً على ماله يجب أن تعلم الليالي التي يسهرها والوقت الثمين الذي صرفه كي يصبح وقته الآن ذو قيمة مادية بعدما كان ذو قيمة معنوية. وعوض مسائلة مشاهير الإنترنيت على المال الذي يحصلون عليه مقابل محتوياتهم التي ينشؤوها ليشاركونها مع العالم، اذهبوا وافعلوا ذلك مع مؤسسات بلدكم وأغنياء مدنكم الذين ينهبون المال العام في ظلام غياب عذاب الضمير الأخلاقي أو مراقبة الشعب والأسوء أنهم يهربون من القضاء دون حسيب أو رقيب. لماذا لا تحاسبون هؤلاء وتتحاسبون مع شاب مغربي طموح وشغوف، بدأ من لا شيء ثم صنع أشياء، يا للتفاهة، يا للحقارة، يا للعار


 وصلنا لمستوى منحط يجعل مذيعاً مشهوراً يسائل مشروع رجل أعمال عصامي وشاب أمام  الكاميارات ويقول له "من أين لك هذا؟ " ثم يسأله بنبرة بوليسية: آش كاتدخل آخر أسي أمين؟


 متى سيتغير كل هذا، متى سيتغير ؟
سأجيب نفسي: سيتغير حينما أتغير أنا، حيتما تتغير، حينما نتغير نحن.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة ثانية: أثناء كتابتي لهذا المقال، اتصل بي صديق من مدينة الدار البضاء وهو فؤاد، المغربي الذي يطحن اللغة الجابونية، لديه هوس آخر غير اليابانية وهو فريق الوداد البيضاوي. كان في القطار لكي يحضر مقابلة أو شيئ ما كهذا، وسألني بخصوص وجودي بالدار البيضاء فقد نلقي لأنني تركت منشوراً على صفحتي أتكلم فيه عن فوضى حياتي وتحمسي للسفر. فأخبرته أني في غرفتي." لم أذهب بسبب وبسبب...Blalala " وكنت منزعجاً طوال اليوم بسبب موقف آخر حدث معي. عموما بدأت المقالة تتشتت وهذه الحلقة لم تحفزني فقط لكتابة هذه التدوينة بل لأشياء أخرى... أثناء الإتصال أخبرني فؤاد أنه يقرأ ما أكتب ويشجعني. أفرحني هذا حتى لو كان بخيلاً لا يضع لايكات ولا تعليقات (إعلان= سأحذف من لا يضع لايك ولا تعليق بسبب وجود أصنام في الصفحة وبعضهم جواسيس مجهولين وعناصر خطيرة تهدد حرية تعبيري وتجعلني أتردد في مشاركة منشورات بعد منتصف الليل) فأخبرته أنني بدأت في كتابة مقال جديد فطلب أن أشير له في المقال فكانت هذه هي محاولتي التي ربما فشلت ولكن يهمني فقط أن تجعله يبتسم إذا دخل لمدونتي أصلاً ولا أظن أنه  سوف يقرأ لكي يصل لهذا السطور الأخيرة لكنني لن أخبره عن مكان وجوده لكي يضطر لقراءة التدوينة بالكامل، أتمنى أن يفعل... وأظن انتهت المقالة وحان الوقت لأذهب لكي أتمم دروس الجامعة  وأكتب صفحتين من بحث التخرج كي لا أجد نفسي فيها السنة القادمة لتكون سنتي الجامعية الثامنة. 
لكني لا تحسودني يا أصدقاء فأنا لن أحصل على شهادة الدكتوراه بل على شهادة السكنى
عموما، الساعة أصبحت الحادية عشر ليلاً، سأعمل مونتاج فيديو وأنام مباشرة

3 تدوينات حمقاء سرقتها من صفحتي بالفيس بوك





■ تقرير إخباري عن مشاعري لهذا اليوم السبت 6/05/2017 
اليوم شعرت بصدمة مفزعة مباشرة بعد الاستيقاظ من النوم لأني لم أستيقظ كعادتي مع السادسة صباحا لأذهب لمدينة الدار البيضاء لأشارك في حدث الهاكاثون حيث تم اختياري من بين المرشحين من جميع مدن المغرب وشعرت بالذنب لأنني لم أحترم كلمتي وخسرت تجربة السفر للدار البيضاء وفرصة المشاركة في هذا الحدث وأرسلت اعتذاري الشديد للمنظمين وسوف أعرض نفسي للتطوع بالمجان عندهم للتخلص من شعور الذنب و ثم شعرت بالأسف من شخص استغلالي، اعرف ان هذا طبعه مثل الكثير من المغاربة ولكنه مؤلم لي.. خصوصا لأنه يذكرني بمشاعر سابقة من أصدقاء اكتشفت أن أثرهم على نفسي أسوأ من الأعداء لكن أمره سهل فطالما ساعدته ومنحته ما يريد حظرته أنا من هاتفي. (صافي تقضات حاجتك، تشاو) ولكن شعوري تغير بسبب الكتابة. حاليا لا صدمة، لا شعور بذنب أو بأسف. الآن أشعر باللذة ولا أقصد اللذة الجنسية، لا تخافوا يا معجبي هذه الصفحة. أنا لا أمارس الجنس، أمارس الكتابة. 😗😚😍



■  إعلان عن تدوينة جديدة بدعم من صفحة 
الآن أنا أكتب مقال رأي عن برنامج في قفص الاتهام الشهير بسبب حلقة أمين رغيب، ولهذا تحول شعور الذنب وللأسف بشعور اللذة، تلك اللذة التي أشعر بها وانا أكتب. وسوف أشارك التدوينة الجديدة في مدونتي الكتابة في الظلام وربما في موقعي أيضا أصدقاء الكتب فقد تساهم في شهرته هذه المقالة الرائعة التي كتبتها من أعماق قلبي.
اشتقت لمدونتك كثيراً، تلك المدونة التي هجرتها قليلا بسبب زرقة الفيس بوك وغواية الانستغرام وتجاهل الناس لها. لكنني سوف أعود لها مثل كل مرة، فهي غرفتي ومنصتي في العالم الافتراضي. متحمس لنشر هذا المقال.

■ إعلان عن فيديو يوم الأحد 

■ سوف أنشر فيديو جديد بمونتاج مختلف وطريقة مراجعة كتاب مرحة وباللهجة المغربية وليس العربية الفصحى في قناة أصدقاء الكتب على اليوتيوب غدا صباحا فكونوا بالملايين مثل العادة. تحياتي. 😂

Thursday, April 06, 2017

الماضي مجرد دخان لكل ما لم يعشهُ


.قصيدة إيطالية بقلم الشاعرة آلدا ميريني، بترجمتي
لقد ترجمت لها لحد الآن 8 قصائد. وأتمنى أن أجد دار نشر مهتمة بالشعر الإيطالي المعاصر المترجم. شخصياً كلماتها الحقيقية تدهشني ومعانيها الإنسانية وقيمها الأخلاقية تجعلني أهتم بقصائدها كثيراً



دائماً ما أكرر بصوت هادئ
أنه يجب أن نقتات على الذكريات وحدها
حينما تتبقى أياماً قليلة
كل ما مضى
وكأنه لم يكن أبداً

الماضي هو رباط
يشد حلقي بعقلي
ويخطف طاقتي ليواجه حاضري
الماضي مجرد دخان
لكل ما لم يعشهُ
وكل ما رأيته
لا يعد شيئاً

الماضي والمستقبل
ليسوا حقائق
ولكن فقط أوهام زائلة

لا بد وأن أتحرر من الزمن
وأن أعيش الحاضر لأنه لا يوجد زمن آخر
.غير هذه اللحظة الرائعة

 ترجمة زكرياء ياسين

أنا لست بحاجة إلى المال


.قصيدة إيطالية بقلم الشاعرة آلدا ميريني، بترجمتي
لقد ترجمت لها لحد الآن 8 قصائد. وأتمنى أن أجد دار نشر مهتمة بالشعر الإيطالي المعاصر المترجم. شخصياً كلماتها الحقيقية تدهشني ومعانيها الإنسانية وقيمها الأخلاقية تجعلني أهتم بقصائدها كثيراً


أنا لست بحاجة إلى المال
ولكنني بحاجة لمشاعر
بحاجة لكلمات
لكلمات مُختارة بعناية
لزهور سميت أفكاراً
لورود سميت حضوراً

أحتاج لأحلام تعيش في الأشجار
لأغنيات تتراقص لها التماثيل
لنجوم تهمس لها في آذان العُشاق
أحتاج للشعر
هذا السحر الذي يحرق ثقل الكلمات
الذي يوقظ العواطف
.ويمنحُ ألواناً جديدة


❤ ترجمة زكرياء ياسين 

الشعراء يعملون في الليل


.قصيدة إيطالية بقلم الشاعرة آلدا ميريني، بترجمتي
لقد ترجمت لها لحد الآن 8 قصائد. وأتمنى أن أجد دار نشر مهتمة بالشعر الإيطالي المعاصر المترجم. شخصياً كلماتها الحقيقية تدهشني ومعانيها الإنسانية وقيمها الأخلاقية تجعلني أهتم بقصائدها كثيراً



الشعراء يعملون في الليل
عندما لا يستعجلهم الزمن
وعندما يخرس ضوضاء الحشود
.وينتهي إعدام الساعات

الشعراء يعملون بالليل
مثل بلابل ليلية أو عنادل
التي تغني بعذوبة
بينما تخشى أن تغضب الله
لكن الشعراء في صمتهم
يصدرون الكثير من الضجيج
.أكثر من قبة ذهبية من النجوم

 ❤ ترجمة زكرياء ياسين

البساطة هي أن نُصبح عراة أمام الآخرين


.قصيدة إيطالية بقلم الشاعرة آلدا ميريني، بترجمتي
لقد ترجمت لها لحد الآن 8 قصائد. وأتمنى أن أجد دار نشر مهتمة بالشعر الإيطالي المعاصر المترجم. شخصياً كلماتها الحقيقية تدهشني ومعانيها الإنسانية وقيمها الأخلاقية تجعلني أهتم بقصائدها كثيراً



البساطة هي أن نُصبح عراةً أمام الآخرين
 لكننا نجد صعوبة كبيرة في أن نكون
.حقيقيين مع الآخرين

نحن خائفون من أن يُساء فهمنا
من أن تظهر حقيقة هشاشتنا
أن يَنتهي بنا الأمر تحت رحمة من هم حولنا
لذا، لن نكشف أنفسنا مُطلقاً
لأننا نفتقر لقوة أن نكون إنساناً
هذا ما يجعلنا نقبل بحدُودنا
،ونفهمها، لنمنحها معنى
.نحوله إلى طاقة
.إلى قوة على وجه الدقة

أنا أحب البساطة التي تُرافق التواضع
ولهذا أحب المتشردين
يُعجبني الناس الذين يعرفون
كيف يستمعون
إلى الرياح على بشرتهم
الذين يشعرون بروائح الأشياء
ويقبضون على روحها
أولئك الذين لديهم جسداً متصلاً مع جسد العالم
،لأنه هناك توجد حقيقية
،هناك توجد عذوبة
،هناك توجد حساسية
.هناك لا يزال يتواجد حب


05/03/2017 بسلا
.منتصف الليل و32 دقيقة

 ❤ ترجمة زكرياء ياسين

Monday, February 27, 2017

Chained to the Rhythm By Katy Perry مترجة للعربية




منذ أشهر لم أقم بترجمة أغنية جديدة كما تعودت. فأنا أعشق الترجمة الأدبية وأنوي التخصص فيها كما أعشق الموسيقى ولهذا أحب ترجمة الأغاني فمن جهة أطور مستواي اللغوي في الإنجليزية ومن جهة أستمتع بكلمات الأغنية باللغتين ولكني لا أترجم سوى الكلمات التي تعجبني والتي أعتقد أنها تستحق الترجمة لكي يعرفها القارئ العربي.

بخصوص أغنية اليوم.. فهي حالا ناجحة في مواقع التواصل الإجتماعي بحيث شاهدها الملايين في وقت وجيز لكن مع ذلك لم أشاهها لأنني لم أعد أهتم كثيراً لمتابعة موسيقى البوب التجارية. لم تعد تغويني ومع ذلك اليوم سمعت اليوم هذه الأغنية لأجد نفسي أنقر على زر "ديسلايك" لكن عندما قرأت تعليقات المعجبين كعادتي استغربت جداً ونقرز على زر "لايك" من بين التعليقات التي أذكرها:  "هذه الأغنية حزينة وسوداوية" آخرى قالت "الأغنية أخافتني" وفتاة أخرى بدأت تحلل الكليب لقطة بلقطة...الخ وبالفعل حينما شاهدت الكليب أول شيء خطر على بالي هو مدينة الكابيتول في "ثلاثية مباريات الجوع الروائية" بسبب شكل الملابس التي تظهر الغنى الفاحش كما فكرت في رواية 1984 لجورج أورويل بسبب بعض اللقطات التي توقعت أنها موجودة في الرواية بسبب مشاهدتي لبعض الصور (لم أقرأ 1984 ولم أشاهد الفيلم لحد الآن) كما لاحظت أن كثرة الألوان في الكليب تعكس عالمنا الحالي بشكل مجازي بالإضافة لوجود الكثير من الرموز السياسية التي تجسد واقعنا الحالي. من المعروف أن كاتي بيري كانت تساند هيلاري كلينتون ضد ترامب مثل الكثير من مشاهير هوليوود.
بعدما سمعت كلمات الأغنية واللحن اكتشفت أنني وجدت أغنية مفضلة جديدة وبدأت في ترجمتها.

ملاحظة: الترجمة العربية فيها تعديلات بسيطة من دون تغيير المعنى وأنصحكم بمشاهدة الفيديو كليب لفهم معاني الكلمات بشكل أفضل.





" هل نحن مجانين ؟ 
لنعيش حياتنا من خلال عدسة
محاصرين داخل سياجنا الخشبي الأبيض كأنه زينة
عالقين وسط أفكار زائفة وكأنها مجوهرات مزخرفة

مرتاحون جداً بأن نعيش في فقاعة، فقاعة.
مرتاحون جداً بأن لا نستطيع رؤية المشكلة، المشكلة.

ألست وحدك ؟ 
هناك في اليوتوبيا، عالياً في مدينتك الفاضلة
حيث لا شيء سيكون كافياً على الإطلاق
نخدر أنفسنا بالسعادة الزائفة لحسن الحظ

هذا مريح جداً.. نعيش في فقاعة، فقاعة.
مريح جداً.... حتى لا نشاهد المشكلة، المشكلة.

تبدو رائعاً جداً
لذا ارتدي نظارتك الوردية
وابدأ الحفلة 
لنبتهج.

ارفع الصوت.. إنها أغنيتك المفضلة
أرقص، أرقص، أرقص إلى حد أن تشوه الرقصة
هيا، اجعل الصوت عالياً. تابع وأعد الأغنية
أرقص، أرقض، أرقص.
ترنح حول نفسك بشكل غريب مثل الزومبي السكران.

نعم، نظن أننا أحرار
أشرب، هذا على حسابي
كلنا مفتونون بالإيقاع
مقيدون بالإيقاع.

هل نغماتنا بكماء ؟
نستمر في إخفاء المشاكل ونكنس ما تحت السجاد.
اعتقدنا أنه يمكننا أن نفعل ما هو أفضل من ذلك
أتمنى أن نستطيع.


هذا مريح جداً.. نعيش في فقاعة، فقاعة.
مريح جداً.... حتى لا نشاهد المشكلة، المشكلة.
لذا ارتدي نظارتك الوردية
وابدأ الحفلة 
ابتهج 

إنها رغبتي
نحطم الحواجز لنتواصل لننشر الإلهام
هناك في الأماكن المرتفعة يوجد الكاذبون
الساعة تدق على الإمبراطورية
الحقيقة التي يطعموننا إياها واهية
مثل المرات الكثيرة السابقة 
إنهم جشعون على الشعب
إنهم يتعثرون ويفقدون السيطرة
لقد أيقظوا، أيقظوا الأسود. " 


 - ما أعجبني في الأغنية هو وجود حفيد بوب مارلي "Skip عمره فقط 20 وهو يعزف على أكثر من آلة موسيقية كما أن الرائعة SIA ساهمت في كتابة الأغنية بالإضافة لماكس مارتن السويدي لمؤلف إيراني اسمه Ali Payami. بصراحة، أستغرب كيف أن 5 اشخاص يقومون بكتابة أغنية واحدة !!
- هل المقصود من اسم الأغنية أننا جميعاً مفتونون بالإيقاع والألحان لدرجة أننا لا نهتم لمعاني كلمات الأغاني؟
- هناك أشياء مختلفة في الكليب مثل المرأة التي ترتدي حجاب وتطير، النفط، الحرب النووية، الحرب على الماء..قنابل وبلاوي، لم أفهم جميع هذه الجزئيات ؟ 



Sunday, October 09, 2016

هل أنا معاق اجتماعياً ؟


بدأت أكتب خاطرة على حائطي الشخصي بالفيسبوك مباشرةً بعدما أنهيت ولكن حينما وجدت أنني سوف أكتب الكثير من الأسطر دخلت لمدونتي العزيزة، المكان الذي ترعرع فيه قلمي.



قبل أن أبدأ التعبير عن غرض التدوينة، أحب أن أعبر عن شعوري بالحماس والرضا  لأنه بعد سنتين من البطالة ها أنا أجد عملاً جديداً كنت أحلم به وكنت أخاف من تجربته لأنه يعتمد على التواصل مع الغرباء ولأنه يعتمد بشكل رئيسي على اللغة الفرنسية ولكن ها أنا حصلت على فرصتي عن استحقاق. بعد 8 أيام من التدريب تم قبولي وكان من الرائع أن أرى المدربة وهي تقول لي: "تهانياً" بابتسامتها الجميلة. متحمس جداً لهذا العمل فمن جهة سوف أطور لغتي الفرنسية التي من المفترض أن أجعلها مثالية بعد 4 أشهر ومن جهة ثانية سوف أتحكم في خوفي وخجلي وتلعثمي في الكلام وسوف أطور ذكائي الإجتماعي مع زملاء العمل لأن العمل في مراكز التواصل يعتمد بشكل رئيسي على مهارات التواصل والإقناع خصوصاً لأنني أتصل بمتبرعين محتملين وليس بزبناء أوفياء لشركة معينة. أتوفر على الكثير من المميزات وحان الوقت لكي أستخدمها في هذا العمل لكي أظهر إمكانياتي الحقيقة لنفسي. عموما عادةً سعادتي لا تستمر طويلاً لأنني بعد لحظات أعود لحزني وها أنا سأترك خبري الجميل وسأعود لتدوينة، هل أنا معاق اجتماعي؟:



ما تزال تيمة القناع تهمين على حياتي. وما يزال صراعي لأحقق ذاتي مستمر ليواجه عنف هذا العالم وجهله. مللت من ارتداء القناع مع بعض الأشخاص الذين لا يستحقونني. صحيح أنهم يتميزن باللطف والإحترام لكن هذا لا يكفيني لكي أستمر في التواصل معهم... أريد أن يتقبلني الناس كما أنا وأن يحبونني كيفما أنا من دون نفاق أو مجاملات. منذ طفولتي وأنا أحارب أبي وأمي وإخواتي والعالم بأكمله لكي أكون نفسي وأن لا أتحول لشخص آخر لينال موافقتهم أو رضاهم... لقد اكتفيت من جهلكم وإزعاجكم، فلتتقبلوني كما أنا ولنوقف هذا الصراع العبثي. وبما أن هذا الصراع لن يتوقف في مجتمعنا الغارق في الجهل وفي الأحكام المسبقة وثقافة المظاهر المادية فأنا مستعد لمواصلة الصراع. يا للقرف !! بالفعل مللت من هذا القرف ولم أنجح في أصبح لا مبالياً. مللت منكم ومنهم ومن صداقتهم التي تجعلني أخسر وقتي ونفسي. مللت من أن أتعب نفسي مع معاقين فكرياً منغمسين في الخرافة والجهل بيننا فجوة فكرية من الصعب تجاوزها والأسوء أنهم لا يراعون لا مشاعري ولا قيمة وقتي الذي أمنحه لهم. الإخلاص تقابله الخيانة واللطف يقابله الخديعة والإحترام يقابله قلة الإحتقار... قرف، قرف، قرف... من لا يحترمني لا يستحق أن أمنحه وقتي ؟ ومن لا يتقبلني لا يستحق أن يكون صديقي؟ كيفما كان. الصداقة مسؤولية وتشريف وليست مجرد شيء نلجأ إليه وقت الحاجة لكي نأخد منها ما نريد ثم نتخلص منها ونستبدلها. 
لقد حان الوقت لكي أنهي دفعةً جديدة من الصداقات التي لا تؤدي سوى للألم. سوف أقتلهم في رأسي ولن أكتفي بإحراق أرقام هواتفهم أو حذفهم من لائحة الأصدقاء. سوف أفارقهم وما أسهل الفراق في حياتي. 



لا أرضى بأنصاف الصداقات ولا أرضى بالأكاذيب البيضاء أو بالإبتسامات الباردة أو المشاعر المتصنعة. أريد أن أعيش ولا أود أن أشارك في تمثيلياتهم السخيفة. سأوقف هذا العرض البئيس الذي لا جمهور له سوى أنا، سأوقف هذا الإستغلال اللامتناهي للمشاعر التي لا ضحية له سوى أنا. أنا إنسان ولست روبوت. هذا مؤلم والألم جزء من طبيعتي.
أنا لست غاضب بل أتألم وهناك فرق بينهما.


طوال 25 سنة، لم أشعر بأي شخص يتقبلني كما أنا، حتى آبائي وأفراد عائلتي... باستمرار يصفونني باشياء معينة ويواصلون التفوه بالإنتقادات السطحية التي هي مجرد انعكاس لتفكيرهم المنغلق والمتزمت الذي يعتقد أن الجميع يجب أن يكونوا متشابهين وأن يعيشوا بنفس الطريقة. حاولت كثيراً إيقاهم لكنها طريقتهم في الحياة، طريقة تعتمد على الجهل والأحكام المسبقة. 


إذا لم تكن مستعداً لأن تتقبلني كما أنا، شاهدني وأنا أغادر ببساطة. 

سأقولها بالعربية الفصحى أي شخص ما يتقبلنيش كيفما أنا ويصدع ليا راسي بتعليقات سخيفة على شخصيتي، شكلي الخارجي أو طريقة حياتي أو يبقى يتصل بيا يضيع ليا وقتي، مليت نكون ظريف مع كلشي. غادي نقولو ببساطة قود من حياتي.
أنا مختلف، اللعنة على رأيك.


Saturday, September 17, 2016

أعيش لأسمع الألبوم الجديد للأم الوحشة Joanne.


بعد مرور 3 سنوات عن إصدار ARTPOP الذي أعتبره الألبوم المفضل لي لحد الآن. ستقوم ليدي غاغا باصدار ألبوم استوديو جديد يحمل اسمها الثاني JOANNE وهو بالمناسبة اسم عمتها التي توفيت سنة 1974 في عمر 19 سنة بمرض الذئبة الإلتهابي. لقد كان لهذا الحدث الدرامي أثر كبير في العائلة بحيث ترك جرح من الصعب أن يشفى على أب غاغا الذي قام بتسميتها Stefani Joanne Angelina Germanotta ولهذا غاغا ترغب الآن بتكريم ذكرى عمتها التي شعرت بارتباط روحي معها.


السيدة غاغا عمرها الآن 30 سنة بحيث أصبحت لها خبرة وتجربة أفضل في مجالها بعد إصدار 4 ألبومات. لقد حصلت على اعتراف عالمي، أصبحت لها قاعدة معجبين بالملايين من جميع الثقافات وهم الوحوش الصغار، قامت بعمل جولات موسيقية عالمية، حصلت على جوائز ضخمة وحطمت أرقام قياسية، جربت التمثيل ومجال الأزياء، شاركت في حملات اجتماعية وإنسانية، أصدرت ألبوم جاز مشترك مع Tony Bennett وبالتالي فإن صدور ألبوم جديد  هو حدث ينتظره الملايين حول العالم. وأنا من بين هؤلاء الأشخاص ولا أعرف في الحقيقة بأي طريقة سوف تبهرني هذه المرة. أنا متحمس كثيراً لسماع الألبوم ولقضاء وقت برفقة ألحانه وكلماته ومعانيه...إنني أعيش من أجل سماع هذا الألبوم. مع العلم أنني كنت أنتظر بحماس أيضاً الجزء الثاني من ألبوم ARTPOP ولا أعرف لما تراجعت غاغا عن هذه الفكرة وهل للأمر بسبب تراجع المبيعات أم لا.

إذا رددت لك الصفعة، متى تنتهي الإساءة ؟ 

أبرز ما حدث في حياة غاغا مؤخراً هو ابتعادها عن أضواء الشهرة لأجل قضاء وقت أكبر مع العائلة والأصدقاء ومع نفسها. لقد أنهت خطبتها مع الممثل تايلور كيني بعد أن استمرت علاقتهما 5 سنوات . كما أنها عادت للإشتغال مع المنتج الموسيقي رضوان (المغربي/السويدي) الذي صنعت معه نجاح عالمي في بداية مسيرتها الفنية... التقت بالدالاي لاما وألقت خطابا عن التعاطف والطيبة... ظاهرياً غاغا غيرت من أسلوبها في اللباس الذي يوصف بالمتحرر، غريب الأطوار والبعيد عن النمطية والتقليد وأصبحت تتبع أسلوب في اللباس بسيط جداً، مريح وغير متكلف. صحيح أن أسلوبها في اللباس باستمرار متجدد ومنفرد لكن ما يزعجني قليلاً هو تخوفي من أن لا أعرفها مستقبلاً.

الآن، اللباس الذي ترتديه في حياتها اليومية هو الذي تظهر به للكاميرات.

أثناء تحضيرها للألبوم سنة 2015 قالت غاغا في مقابلة مع مجلة The inquier الإنجليزية أنها اكتشفت في نفسها جانب مظلم، أكثر غموضاً من ما يتوقعه المعجبين منها: 
"لقد وجدت مليون شيء جديد عن نفسي، ماذا أريد وماذا أريد أن أكون لكن الأكثر أهمية هو أنني وجدت في الواقع المكان الذي يمكنني أن أضع فيه كل الألم والقلق الذي لم أكن أجد أين أضعه. يمكنك التعبير عنه في موسيقاك لكن ليس هذا ما يريده الناس دائماً مني في موسيقاي. إنهم يريدون شيء لطيف ومبهج مثل أغنية "Just Dance" أو يريدون شيء مثل "Bad Romance" وهذا جيد... أنا سعيدة لكي أعطي للناس ذلك لكن مع أغنية "Dope" أو بعض الأشياء التي قمت بها في ألبوم آرتبوب سترى جانب مظلم وملفوف بالألوان. لكن ربما هذا ما لا يريد الناس رأيته باستمرار. يريدون رؤية المثالية ولكن النقص هو الفوز." 
لحد الآن لم تشارك غاغا بعد لائحة الأغاني الكاملة بل  شاركت فقط مع جمهورها غلاف الألبوم وتفاصيل أخرى مثل اسمه وموعد صدوره 21/10/2016 وأبرز مواضيعه بحيث وصفت أن الأغاني سوف تتضمن جميعها ملامح من حياتها... كما نعرف أسماء بعض الأغاني المؤكدة والمنتجين والموسيقيين الذين سوف تتعاون معهم، من أبرزهم:

 Florence Welch

Father John Misty 


Kevin Parker 


Mark Ronson 

Josh Homme

Beck 

RedOne



الأغنية المنفردة التي أصدرتها Pefect Illusion، شخصياً سببت لي بعض الإحباط ولم تعجبني كثيراً.


في الأخير إذا كان الألبوم المقبل مخيب للأمال لدي على الأقل 4 ألبومات منفردة وهي الشهرة2008، وحش الشهرة2009، ولدت هكذا2011، آرتبوب2013 بالإضافة لألبوم جاز مشترك Cheek to cheek،2014 ولن أنسى بالطبع ألبومها الأول على الإطلاق الذي أصدرته سنة 2006 "Red & Blue" كما توجد عشرات الأغاني المقرصنة الرائعة التي لم تصدرها في ألبومات بل وجدت طريقها للمعجبين عبر النت.


Tuesday, September 13, 2016

لماذا قررت النباتية ؟ Why Go Vegetarian

الكثير من الأشخاص يتساءلون عن ما معنى النباتية؟ ولماذا بعض أشخاص يمتنعون عن تناول الطعام ذو الأصل الحيواني؟ وهل هذه هي مجرد موضة وتقليد أعمى نتيحة الإنفتاح الإعلامي أم اختيار حر مبني على أسباب شخصية.

بدايةً وقبل أن أبدأ في عرض الفكرة الرئيسية للمقال، أريد أن أشير أن هذا الموضوع يدخل ضمن الإطار الخاص لكل إنسان فالجسم هو ملكية خاصة وليس ملكية للآراء الآخرين لذا لكل فرد له الحق في تناول ما يريد وما يقتنع به طالما ذلك لا يمس  حرية الآخرين ولا يسبب لهم الأذى بأي شكل من الأشكال.


كثيرون يحاولون السخرية والتهكم من النباتيين لكن تصرفاتهم تافهة وعديمة القيمة لأنه لا يوجد شيء يدعو للسخرية في النباتية قهي نمط حياة أتبث نجاحه وواقعيته كما لا يوجد شيء يدعوهم أصلاً للتطفل على حياة الناس الشخصية واختياراتهم الخاصة وعلى العكس أعتبر أن بعض تصرفات آكلوا اللحوم هي التي تدعو للسخرية لأنهم يقعون في الكثير من المغالطات العلمية والأخلاقية والتناقضات المضحكة وبالخصوص لأنهم يجهلون أن الكثير من العباقرة والفنانين والشخصيات العظيمة التي يذكرها التاريخ كانت نباتية، من أشهرها السياسي غاندي، العبقري أينشتاين، الفيسلوف فولتير، المخترع والعالم نيكولا تسلا، العبقري الفنان دا فينتشي، الكاتبة ماري شلي، الشاعر أبو علاء المعري، المفكر ابن المقفع، الكاتب ليو تولستوي، الشاعرة والمتصوفة رابعة العدوية، الصحفي أنيس منصور، عالمة الفيزيائية والفلكية مارغريتا هاك. جميع هذه الشخصيات من مختلف الدول أبدعت في أكثر من مجال وأصبحت شخصيات خالدة بسبب عطائها للبشرية كما توجد العديد من الشخصيات النباتية المعاصرة في جميع المجالات وبالخصوص مجال الفن والإعلام وبالإضافة للمجال الرياضي بشكل يرد على كل حجج آكلوا اللحوم الباطلة التي تعتبر أن البروتين الحيواني أساسي لتغذية ونمو الجسم.



قبل 4 سنوات اخترت أن أصبح نباتي وقراري كان نتيجة عدة أسباب ما تزال قائمة لحد الآن وهي تتلخص في السبب الصحي، النفسي والمادي ومع ذلك لم أتحول لـ Vegan بعد لأنني ما زلت أتناول (البيض، الحليب ومشتقاته، العسل) وفي نفس الوقت من حين لآخر - أجد نفسي - أتناول قطع صغيرة من اللحم بشكل يتناقض مع ما أؤمن به. أعترف... أحياناً، كنت أفعل ذلك بشكل اضطراري لأنه لم يتواجد لي البديل وأحياناً كنت أفعل ذلك كي أتأكد من حقيقة تخلصي من "شهوة تذوق اللحم" وما استنتجته هو أنها لم تعد تثير شهيتي بل اشمئزازي. في الواقع كنت أبتلع ذلك الطعام الميت وكأني أبتلع الدواء. وفي النهاية خلصت لاستنتاج أني أملك مناعة ضد اللحم وأنني مصر على اختياري الذي تحول الآن لقرار لن أتراجع فيه.

هذه السنة هي أول سنة لا أحضر فيها عيد الذبح والطعام. مع العاشرة والنصف غادرت المنزل وتوجه للغابة وقضيت هناك حوالي 6 ساعات أقرأ وأقضي وقت ممتع لوحدي. لم أرغب أن أضع يدي مجدداً في الدم ولم أرغب أن أرضي والداي كما كنت أفعل كل سنة لأساعدهما في طقوسهما ففي يوم العيد يتطلب القيام بأشياء كثيرة بعدما تقتل الأُضحية، حيث يجب سلخها وتنظيف أحشائها وشوي رأسها وأطرافها إلى غيرها من الأعمال التي يقوم بها الناس باسم الدين الإسلامي لغرض إحياء سنة النبي إبراهيم. وأنا شخصياً لا أعتبرهم يفعلون ذلك لهدف إسلامي على الإطلاق لأن الدين كالعادة هو مجرد الغلاف الذي يمنح هالة شرعية لعاداتهم الإجتماعية المتوارثة التي يطبقونها من دون علم بقصتها والحكمة منها أو حتى اقتناع بغاياتها.


الحيوانات حينما تذبح تحاول أن تهرب فهي تملك القدرة الجسدية لذلك ولهذا يقوم الجزارين بربطها بالحبال وسجنها في المراحيض أو في أسطح المنازل وفي الدقائق الأخيرة التي تسبق الذبح تكون تلك الحيوانات الأليفة خائفة من مصيرها وأثناء عملية القتل ترتعش وتنزف الدماء ثم تذبح بشكل كلي ليفترق الرأس عن الجسد بشكل يذكرني بما تفعله منظمة داعش الإرهابية. وأنا شخصياً لا أريد أن أتقرب لله عن طريق الدماء وقتل الحيوانات أو تناول لحومها.



الحيوانات تملك المشاعر: إنها تبكي، تحزن، تفرح وعلى عكس النباتات فهي تملك جهاز عصبي/حسي وتملك أعضاء حيوية لا أتخيل نفسي أهضمها. لا أريد أن تنتقل لجسدي هذه الطاقة السلبية ولا أريد أن يتحول جهازي الهضمي لمقبرة للجتث الحيوانية. النباتة ليست قرار لمجرد سبب صحي أو مادي بل أؤكد على السبب النفسي والفلسفي/الأخلاقي لأنه في حالتي هو الذي أكد اختياري. أعرف أن النباتيين متنوعين وأعرف أن أسبابهم مختلفة لكن ما يهمني هو التوعية بالنباتية وتوضيح أمور بشأنها انطلاقا من تجربتي الشخصية ومن معرفتي البسيطة.


أؤمن أنه من غير الصحي أن يسمن اللحم على لحم آخر وأن تتغذى المعدة على معدة أخرى وأرى أن أسناني الجميلة لم تخلق لكي تلتهم كلية أو طيحان أو رئة حيوان آخر كما أظن أنني لست مجبر على تناول الحيوانات فأنا لا أعيش في العصر الحجري وفي عصرنا الحالي الذي يعرف تطورات هائلة في مختلف العلوم يتوفر الإنسان على مختلف البدائل الغذائية لأن المملكة النباتية غنية جداً وليس كما يعتقد آكلوا اللحوم وأنت وحدك من يمكنك أن تختار هل تجعل ثلاجتك حديقة أم مقبرة. 



ملاحظة: لقد كتبت هذا المقال لتصحيح بعض الأفكار الشائعة وأيضاً للرد على جميع الإزعاجات التي تعرضت لها في السنوات الماضية من بعض أفراد العائلة لمجرد أني نباتي. كما أحب أن أعبر عن تضامني ومحبتي لجميع النباتيين الذين يعيشون في مجتمعاتنا المتخلفة التي لا تتقبل حرية الإختيار وحق الإختلاف.
أعرف أنكم ستمرون بأسابيع سيئة إما بسبب لائحة اللحوم التي تنتشر في كل مكان أو بسبب التعليقات السخيفة لبعض اللاحمين. مساء الحب والسلام لكم، أينما كنتم. إن مجتمع النباتيين يتطور في النت ويمكنكم الإنضمام للكثير من المجموعات والصفحات في مواقع التواصل الإجتماعي. أظهروا أنفسكم ولا تبقوا وحيدين ومن المفترض أنه في السنة القادمة 2017 لن  أذهب للغابة وحدي بل مع مجموعة أصدقاء لكي نصنع عيدنا الخاص.