Tuesday, July 25, 2017

هيفاء وهبي: حرباية رمضان.



اليوم #5 : الاثنين 24 يوليوز 2017
هذه التدوينة تدخل ضمن مشروع #التدوين_اليومي احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيس هذه المدونة "الكتابة في الظلام". أقوم به لأول مرة على الاطلاق
.أتمنى أن تقضوا وقتاً رائعاً بمدونتي. وقت مليء بالمتعة والافادة
   ❤ شكراً على القراءة
،تحياتي

.زكرياء ياسين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




لا أعرف كيف أكتب هذه المراجعة. ولن أخسر وقتك وسأقول بشكل مباشر: المسلسل كان سيء جداً. مسلسل تجاري، تمثيل مبالغ فيه، حوارات مبتذلة، شخصية رئيسية غير مقنعة. صور نمطية، أخطاء....الخ. رغم أن العنوان ملفت والموضوع جميل وهو "النفاق الاجتماعي" وكيف يجب على الشخص أن ينسجم مع الناس حتى يجد لنفسه مكانة في المجتمع ويكون في النهاية مرغوباً وسط عائلة مُحترمة !! في الصور العائلية تبدو مبتسمة وسعيدة ومنظمة ولكن بمجرد أن تدخل لتعرف أعماقها حتى ترى أن جميع أفرادها لديهم نفس صفة الحرباء. وبالتالي فهيفاء وهبي ليست استثناء. كل شخص يريد أن تكون له مكانة في المجتمع يجب أن يغير لونه لكي ينسجم وجوده مع الوضعية العامة
هيفاء وهبي أو زينب في المسلسل كانت بارعة في تحقيق هذا الأمر، في دقيقة، تمنح لنفسها اسمه جديد وقصة ملفقة والمتوقع أن الجميع يقتنع بها. ولهذا طوال حلقات المسلسل لعبت أكثر من أربع شخصيات: بداية تكون عسلية الخادمة الفقيرة التي تتعرض للتحرش وتعمل في فيلا فخمة لها حبيب لكنه يقتل من طرف من تتزوج به وحينما تهرب من بيت الزوجية دون طلب طلاق؛ تصبح زينب المحجبة والمتدينة التي تصلي كلما سمعت الآذان وبهذه الطريقة تجد زوج مغفل يحبها ويمنحها بيته فتسرقه وتهرب قبل أن ينكشف أمرها وتبقى هكذا إلى حين أن تصبح في نهاية المسلسل لبنى سيدة أعمال الغنية والقوية. الطريقة التي يحدث بها الأمر توضح كيف أن فريق عمل المسلسل يستغبي ذكاء المشاهد لأن الشخصية تظل هاربة من قصة لأخرى ومن هوية لأخرى وفي جميع الحالات تعمل أوراق قانونية بواسطة الرشوة والمحسوبية وفي جميع الحالات تتزوج، فهل هذه إشارة يا ترى  على أن الزواج من رجل هو خلاص كل امرأة وأن الرشوة منتشرة في المجتمع المصري لدرجة أن يدفع مجرم ملايين كي يتخلص من سوابقه العدلية أو يدفع رجل رشوة من أجل عمل وثيقة إدارية مهمة فيها اسم جديد وهوية قانونية. هل هذا هو الواقع المصري ؟ أم يا ترى هذا المسلسل يندرج ضمن الفانتازيا الاجتماعية؟
هناك مبالغات لا علاقة بالواقع حسب وجهة نظري رغم أني أتفق مع جزئية الزواج فكل من يشاهد هيفاء وهبي سواء بالحجاب أو بالنقاب أو دونهما سوف يرغب بها. الأمر مضحك



الطريقة التي يتم تقديم المسلسل فيها تحتوى على كذبة واضحة فالقناة الرسمية باليوتيوب كتبت أن عسلية سوف تتعرض للاغتصاب من طرق أحد الأثرياء ولكن هذا لن يحدث. لذا لم أفهم سبب هذه الوقاحة على ملايين المشاهدين. لم يحدث اغتصاب على الإطلاق ولا يوجد حتى موضوع إجبار العمل كخادمة. كل هذا كذب من القناة على الجمهور من أجل إثارة فضوله. المسلسل ببساطة يحكي عن قصة أختين جميلتين، بلا أب ولا أم ولا قرابات عائلية. يظهر المسلسل وضعية المرأة في المجتمع وكيف تتعرض لمشاكل إذا لم يكن له أب أو زوج أو أخ يحميها ولهذا علاقات الأختين بالرجال متعددة فهما بحاجة للكثير من الحماية حسب ما يبدو لي. الكبيرة تحب تاجر مخدرات دخل السجن وبعدما خرج بعفو تحول لقاتل في النهاية. كان زواجها من هذا المجرم بناءاً على حبها له رغم أنه سوف يشوه وجهها في الأخير وبالطبع تستحق ذلك. أما الأخت الثانية التي من المفترض أنها تلعب دور البراءة والعفة على عكس فتون، الأخت الكبرى التي تدمن على شرب الخمر وتدخين السجائر والرقص في الملاهي وممارسة الدعارة. في المقابل نجد عسلية العفيفة الشريفة التي تعمل كخادمة عند عائلة غنية يتكلم أفرادها الإنجليزية المصرية. المضحك أن عسلية الشريفة العفيفة سوف تتزوج 4 مرات بأسماء مختلفة ومدن مختلفة وهويات مختلفة. هذا مضحك. المثير للتعجب، هو أن هذه الخادمة الجميلة رغم أنها فقيرة إلا أنها تضع مساحيق تجميل باستمرار بطريقة لا تليق بخادمة فقيرة. المسلسل تدور أحداثه في هذا الجو الشعبي المتخلف. تصور الفقراء بطريقة نمطية تعودنا عليها أما الأغنياء فتكرس لنفس الصورة النمطية من ناحية الشكل والعيون الملونة والاستخدام المبتذل للغة الإنجليزية. أما المخدرات والخمور ومساحيق التجميل والمؤخرات وكل تلك الأشياء التي يقولون أنها لا تليق بشهر رمضان فهي ما يمكنك أن تجده في هذا المسلسل بالتحديد. لا توجد حكمة ولا رسالة اجتماعية ولا توعية ولا بعد إنساني ولا معالجة درامية صحيحة. كل ما يوجد، مسلسل تجاري تم إنتاجه ليعرض في موسم رمضان ويعتمد بشكل أساسي على التمويل المادي وعلى شهرة هيفاء وهبي



إنه مسلسل رمضاني مصري غبي، تجاري ولا يضيف لك أي شيء وكل ما يقوم به هو أنه وجد عملاً لهيفاء وهبي حتى لا تجد نفسها بلا عمل، ويبدو أنها تحاول منذ سنوات أن تصبح ممثلة وأنا بالطبع ليست لدي أي شيء ضدها. ولكن تمثيلها كان مبتذل ومبالغ فيه. يكفي أنها تضع مساحيق التجميل طوال اليوم، في النوم واليقظة وفي الحزن والفرح وحتى في الأحلام. أما السيناريو فمليء بالثغرات والأخطاء من ناحية الحبكة، يبدو أن جميع شخصيات المسلسل تقع في شباك هيفاء الجميلة التي تغير اسمها في كل مرة وتسلم بسهولة لتصبح سيدة أعمال ومن أغنى أغنياء مصر لمجرد أنها تزوجت من رجل أعمال عجوز، تخلى عنه أبنائه المقيمين في أوروبا، وبعدما يموت ترث كل شيء لتصبح بين ليلة وضحاها غنية لتستعيد ابنها الذي تخلت عنه في دار لليتامى وتصبح أختها الكبرى مشوهة الشكل ومجنونة. يا لها من سيناريوهات مكررة ومنقولة ، على الأقل مسلسلات المكسيك وفينيزويلا كانت أفضل وأكثر تشويقاً وإثارة ولهذا تتجاوز حلقاتهم المائة والمئتين ولكن هؤلاء من أجل 30 حلقة قاموا بتقزيم عدة حلقات. التقليد غالباً ما يكون مبتذل وسيء


ما ضايقني أكثر ليس الثغرات والحوارات المبتذلة وعيون المصريين التي أصبحت فجأة بألوان قوح قزح وتلك الشخصية الرئيسية التي يقع في غرامها الجميع بل طريقة تقسيم الحلقات حيث لأول مرة أرى حلقة من 35 دقيقة وأخرى من 20 دقيقة. يبدو أن مخرج المسلسل فقد صوابه ولم يكتفي بأخطاء القصة بل يريد ابتكار أخطاء  جديدة. ما يمكنني اقتراحه في الأخير عمل حلقات إضافية وهي تغوي مخرج المسلسل وكاتب السيناريو وجميع رجال الطاقم التقني لكي يصبحوا دورهم ضحايا للحرباية بعدما كانت هي ضحية لأختها التي تزوجت بمجرم وبعدما كانت كضحية لمجتمع ذكوري مختلف لا يرى فيها سوى الجسد

هناك 5 أشياء أعجبتني في المسلسل
لقطات الأحلام كانت جميلة: هناك عدة لقطات في المسلسل تحلم فيها هيفاء وهي أحلام تجسد مخاوفها من انكشاف أمرها + أحببت شخصية فتون، الأخت الكبرى المضحكة والتي لها صوت مضحك بسبب التدخين الشره والشرب + أضحكتني بعض اللقطات من ناحية طريقة التشخيص وخصوصا حينما يريدون تمثيل احساس الصدمة أو الاعجاب + نظرات هيفاء وهبي الشريرة كانت مضحكة ومسلية خصوصاً في صراعها مع أبناء الزوج الغني الذين يعتبرونها نصابة  + أعجبتني النهاية لأنها كانت صحيحة من أجل ايقاف هذا العبث الذي لا يوجد له طموح خصوصاً في مجتمع يعتبر اجتماعي/واقعي. كان ينبغي أن ينتهي المسلسل بتلك الطريقة ومن خلال رد فعل ذاك السكير الذي لعب دور الفنان الحساس، زير النساء - لقد اتصل بالشرطة وفضحها بعدما رفضت أن تلعب دور الحرباية من جديد معه. لم ترغب أن تتزوج للمرة الخامسة مع رجل جديد. فهل يا ترى هذه هي رسالة المؤلف: -على المرأة في مجتمعنا أن تستمر في لعب نفس الدور"أن تكون حرباء غاوية كاذبة فاتنة" وأن تستخدم جسدها وشكلها الخارجي وتصنع أكاذيبها حتى تحمي نفسها. برافو يا عزيزي. لا تعليق على هذا الفساد والتجهيل الممنهج لعقول الناس. هذا المسلسل هو بؤس غبي وفي قمة التفاهة



Sunday, July 23, 2017

الكتب + يوتيوب = البوكتيوب.


اليوم #4 : الأحد 23 يوليوز 2017
هذه التدوينة تدخل ضمن مشروع #التدوين_اليومي احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيس هذه المدونة "الكتابة في الظلام". أقوم به لأول مرة على الاطلاق
.أتمنى أن تقضوا وقتاً رائعاً بمدونتي. وقت مليء بالمتعة والافادة
   ❤ شكراً على القراءة
،تحياتي

.زكرياء ياسين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 موقع اليوتيوب ما يزال يُعتبر ثاني أشهر موقع في العالم، حيث تجاوز أعضاء الموقع المتفاعلين أكثر من مليار ونصف شخص. إنه موقع مشاركة الفيديوهات الشهير الذي يعرفه الجميع وأصبح على كل لسان، لكن من دون شك عبارة "بوكتيوب" ما تزال غريبة وبالخصوص على مسامع القارئ العربي. وهي كلمة إنجليزية، مقتبسة من كلمة "يوتيوب". تعني ببساطة [ قنوات اليوتيوب المتخصصة في الكتب] وبعبارة أخرى اليوتيوبرز الذين يشاركون قراءاتهم وآرائهم حول الكتب التي يقرؤونها كما يحاولون تحفيز الآخرين على القراءة بطرق تختلف عن تلك التي تعودنا عليها في المدارس التقليدية. اليوتيوب فضاء حر وأصحاب القنوات لديهم إمكانية للإبداع وتجربة كل ما يريدون وهذا يفتح آفاق واسعة
محتويات القنوات منوعة ولكن يبقى أبرزها: مُراجعات ومُناقشات الكتب، مشترياتي من الكتب، الاقتباسات المفضلة، تحديات القراءة. كما يوجد قنوات تعمل جولات في المكتبات، مقالات صوتية، حوار مع مؤلفين بالإضافة للفيديوهات التعاونية حيث يلتقي مُدونين من قناتين مختلفتين لعمل فيديو مشترك ومفاجأة المشاهدين لهم بمحتوى متجدد ويجمع بين الإفادة والترفيه

بدأ هذا النوع من القنوات مع انطلاق اليوتيوب سنة 2005 ولكنها بقيت محصورة لسنوات طويلة في دول مثل أمريكا، إسبانيا، فرنسا وأصبح البوكتيوب ظاهرة في هذه البلدان، جعلت دور النشر تتسابق للتعامل مع أصحاب هذه القنوات لغرض الترويج لإصداراتهم كما جعلت وسائل الإعلام تكتب عنهم وتقدمهم لجمهور أوسع لتشجيع هذه الظاهرة الإيجابية حتى أصبحت هذه القنوات فاعلاً مؤثراً في مجال صناعة الكتب. وفي السنوات القليلة الأخيرة بدأت تظهر قنوات بوكتيوب قليلة من مصر ودول الخليج العربي والشام بالإضافة للمغرب الكبير لكن بقيت هذه القنوات في الغالب متجاهلة من الإعلام الرسمي كما لم تحظى بنفس الدعم الذي تحظى به قنوات الجمال والموضة، الطبخ، الموسيقى ومختلف المحتويات الشائعة الأخرى.

اليوتيوب يعتبر تلفاز تفاعلي يجعل الجميع مشاركاً سواء كان صانع محتوى أو مشاهد وهذا أجمل ما يعجبني، أنه من خلال تعليق يمكنك أن تقترح فكرة فيديو جديد أو طرح نقد أو سؤاء على صاحب القناة. هذه الإيجابية رائعة وجعل المحتوى في تطور مستمر. لذا أترككم  في الأخير مع بعض الفيديوهات المختارة المفضلة من قنوات بوكتيوب. وسأكتفي بالعربية في هذا المقال لأن القنوات الأجنبية لا تحتاج للدعم ويمكن إيجادها بسرعة. يكفي كتابة كلمات مفتاحة في مربع البحث مثل
Booktube, Booktubers Book Reviews, BookTalks, Booktags, Book haul, Book Recommendations, My favorite Books....ect.
 أتمنى لكم مشاهدة ممتعة في هذه القنوات وأن تتعرفوا من خلالها على كتب جديدة ومفيدة لكم






Saturday, July 22, 2017

ما هي قناة أصدقاء الكتب ؟

السبت22 يوليوز 2017
 اليوم #3: "سبع سنوات تدوين"
هذه التدوينة تدخل ضمن مشروع #التدوين_اليومي احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيس هذه المدونة " الكتابة في الظلام". أقوم به لأول مرة على الاطلاق
.أتمنى أن تقضوا وقتاً رائعاً بمدونتي. وقت مليء بالمتعة والافادة
.شكراً على القراءة
،تحياتي
 .زكرياء ياسين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


 .قناة "أصدقاء الكتب" هي قناة يوتيوب مغربية/عربية، متخصصة في الكتب وبالتالي فهي قناة بوكتيوب
بدأت في نشر الفيديوهات يوم 1 أبريل2017 وهدفي الأساسي: التحفيز على القراءة والمساهمة في عمل ثورة كتب من خلال مشاركة شغفي بالقراءة. فما أقوم به في الفيديوهات بعيد عن أسلوب المحاضرات، الندوات أو الدروس، بالرغم من أنه تعليمي لكن ما أقوم به هو مجرد مشاركة شغفي بالقراءة ولهذا أحاول ما أمكن الابتعاد عن كل ما هو تقليدي سواء في الالقاء أو اختيارات الكتب أو طريقة العرض

Friday, July 21, 2017

ما هي قرارات 2017 القرائية ؟

الجمعة 21 يوليوز 2017
 اليوم #2: "سبع سنوات تدوين"
هذه التدوينة تدخل ضمن مشروع #التدوين_اليومي احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيس هذه المدونة " الكتابة في الظلام". أقوم به لأول مرة على الاطلاق. 
أتمنى أن تقضوا وقتاً رائعاً بمدونتي. وقت مليء بالمتعة والافادة. 
شكراً على القراءة.
تحياتي، 
زكرياء ياسين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سنة 2017 هي سنة مذهلة في حياتي كـ قارئ. أعشق رقم 7 منذ طفولتي. لذا 2017 هي سنة مميزة في حياتي رغم كل الخرا الذي أمر منه.
عملت أشياء كثيرة كي يكون لهذه السنة أثر عظيم على حياتي ليس كقارئ فقط بل كانسان. بالرغم من أني ما زلت أعتبر نفسي قارئ مبتدئ  إلا أنني أظن أن هذه السنة ستكون نقلة نوعية في قراءاتي.
وهذه هي قائمة للقرارات التي سجلتها حتى أحققها بالكامل بنسبة 100% فلنبدأ:


0- سوف أتوقف عن إعارة كتبي لـ 99.99% من الناس بسبب كل خيبات الأمل التي تعرضت لها من تماطل وتسويف وعدم احترام لكتبي.

1- عمل قناة يوتيوب خاصة بالكتب والتحفيز على القراءة.
* عملت القناة وهذا رابطها https:/www.youtube.com/BooksFriends

2- قراءة 80 كتاب أو أكثر.
 يمكن معرفة أين وصلت هنا.

3- القراءة باللغة الإنجليزية. هذا العام سأقرأ 12 كتاب باللغة الإنجليزية بمعدل كتاب كل شهر. ما زلت أتعلم اللغة الإنجليزية ومستواي الحالي متوسط ولهذا فالكتب ستكون بسيطة وصغيرة. لأن هذه أول مرة أقرأ كتب انجليزية في حياتي بشكل كامل. سابقاً حاولت قراءة روايتين وهما Shatter me & Matched كما قرأت جزء من كتاب ديمي لوفاتو Staying Strong إلا أنني توقفت. لكن هذه السنة سأقرأ 12 كتاب بشكل كامل.

4- قراءة كل إصدارات جدتي الروحية "نوال السعداوي". ورقياً. 16

3- قراءة هذه الكتب من الأدب الياباني. 10
اعترافات قناع، عطش للحب، رباعية الخصوبة لـ يوكيو ميشيماـ
بلد الثلوج، ضجيج الجبل لـ ياسوناري كاواباتا. 
1Q84 لـ هاروكي موراكامي.

4- التعرف على المسرح العالمي:
الماندراغولا. صاحبة اللوكندة. ست شخصيات تبحث عن مؤلف. الليلة الثانية عشر. المقهى. مأساة دكتور فاوستس. حياة غاليليو. طبول في الليل. السمان المقتول. في المرة القادمة سأغني لك. 10

5- قراءة جبران خليل جبران.
السابق. التائه. النبي. مناجاة أرواح. العواصف. الأجنحة المنكسرة، الأرواح المتمردة. 7 

6- الأدب المغربي: قراءة كل ما أملكه ورقيا من الأدب المغربي. 6
  1. فاس لـ أحمد المديني.
  2. الواحة والسراب لـ كمال الخمليشي.
  3. كتيبة الخراب لـ عبد الكريم الجويطي.
  4. قطع مختارة اـ محمد نيد علي. 
  5.  صراخ الصمت لـ عبد اللطيف كحيلو.
  6. أوراق لـ عبد الله العروي.

7- قراءة كل سلسلة هاري بوتر لـ ج.ك. رولينغ. [أنا في الجزء4] 7
هذا التحدي بالتشارك مع صديقتي جيان.

8- قراءة أكبر عدد ممكن من الخواطر لدار حروف منثورة.

9- كتابة مراجعات لكل كتاب أقرأه في حسابي بالغودريدز. [ok]

10- احياء ذكرى ميلاد نوال السعداوي من خلال أسبوع نوال السعداوي في قناتي شهر أكتوبر.

11- قراءة كتاب عن الأخطاء اللغوية وآخر عن علامات الترقيم. 

12- حظر شراء الكتب لـ 10 أشهر. [خرقته مرة واحدة]

13- قراءة كتب المدونين مثل: رؤوف شبايك، إيمان ملال، يونس بن عمارة، سناء الحناوي، سارة درويش، آية الملواني، عارف فكري وآخرون من أجل عمل فيديوهات عنهم.

14- لن أقرأ الكتب الكلاسيكية وأي كتاب مصنف بأنه عظيم وضروري للقراءة باستثاء مدام بوفاري وابنة القس لجورج أورويل.

15- قراءة عاجلة لكتب قمت بالتماطل في قرائتها السنة الماضية 2016.
في سردابي لـدوستويفسكي + قد تكون قصة حب لمارتن باج + لو أن مسافراً في ليلة شتاء + نظافة القاتل+ خرائط + بوتشان + الأمير + أصول الحكم في الاسلام + الأبدية بعيدة جداً. 9

16- سأنشر هذه السنة نسخة جديدة نهائية لكتابي الأول "خواطر مراهق استثنائي" بعد تدقيق لغوي جديد.

17- أبدأ تحضير النسخة النهائية لـ "خواطر وحش صغير يكتب في الظلام" للنشر سنة 2018 بالإضافة للجزء الأخير لثلاثية نيكتوفيليا وطبعاً  "الكتابة في الظلام" الذي سوف يضم تدوينات مختارة سبق نشرها هنا، بمناسبة مرور 7 سنوات على تأسيس المدونة.

18- ترجمة قصائد آلدا ميريني للعربية بهدف تحضير أنثولوجيا آلدا ميريني أو مختارات من الشعر الايطالي المترجم. [بدأت]

19- عمل ماراثون قراءة [قراءثون]. الأول لـ 24 ساعة والثاني لـ 48 ساعة.

20- سوف أهدي مجموعة كتب لبعض القراء المبتدئين من خلال قناتي أصدقاء الكتب. 

21- الاستمتاع بالقراءة لأقصى درجة وعدم التردد في مشاركة تقييمات سلبية عن كتب لم تعجبني.


Thursday, July 20, 2017

حياة التظاهر والاستهلاك في مواقع التواصل الاجتماعي.

الخميس 20 يوليوز 2017 
 اليوم #1: "سبع سنوات تدوين
هذه التدوينة تدخل ضمن مشروع #التدوين_اليومي احتفالاً بالذكرى السابعة لتأسيس هذه المدونة " الكتابة في الظلام". أقوم به لأول مرة على الاطلاق. 
أتمنى أن تقضوا وقتاً رائعاً بمدونتي. وقت مليء بالمتعة والافادة. 
شكراً على القراءة.
تحياتي، 
زكرياء ياسين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



   مواقع التواصل الاجتماعي فرضت نفسها بقوة في عصرنا والسبب الأساس كونها تتأسس على التواصل والتفاعل بين المستعملين الذين ينتمون لمختلف بقاع هذا الكوكب؛ بحيث دون تفاعل متبادل لن يكون لها وجود، لأنها ليست مثل المدونات، المنتديات أو المواقع الأخرى ولهذا أصبحت لها شعبية مذهلة. مثلاً موقع الفيسبوك الذي انطلق سنة 2004 تجاوز عدد مستعمليه 2 مليار شخص هذا العام وأصحاب هذه المواقع الذي كانوا قبل سنوات مراهقين شباب تركوا جامعاتهم وأصبحوا اليوم رجال ونساء أعمال ومن أغنياء العالم.

    السبب الثاني لهذه الشهرة في اعتقادي هو أنها حررت حرية التعبير بحيث أصبح بامكان أي شخص لا منبر له ولا يوجد من يتكلم باسمه في البرلمان أو يمثله في وسائل الاعلام بعمل صفحة شخصية له يتكلم فيها باسمه ويمثل نفسه بنفسه وهذا بالنسبة لي عمل ثورة عالمية غيرت شكل العالم الحالي: الكثير من الشباب أصبحوا مشاهير، إعلاميين،كتاب، موسيقيين مثلما تمنوا. أصبحت الفئات المهمشة قادرة على التعبئة لمظاهرات تفكك بها أنظمة ديكتاتورية والأقليات المظطهدة أصبحت تتكلم عن وضعها وتوصل صوتها للمسؤولين وللمنظمات الدولية وتفضح حقائق تسكت عنها وسائل الاعلام الحكومية وهذا ما نتج عنه "صحافة المواطن" المعروف أنه إعلام ديموقراطي، لهذا توجد تسمية أخرى لمواقع التواصل الاجتماعي وهي "الاعلام الاجتماعي". جميع هذه الأمور إيجابية بل وممتازة لكن ما أود التركيز عليه في تدوينتي هو حياة التظاهر والاستهلاك في هذه المواقع.

    طبعا هذه المواقع ليست المسؤولة بل التربية المتخلفة التي نتلقاها منذ الطفولة، بحيث لا نعيش من أجل أنفسنا بل من أجل الآخرين ونبقى عبيداً لنظرة الغير وأحكامهم عنا. لذا فهي موجودة قبل ابتكار الفيسبوك وتويتر وما شابهها من مواقع. لكن في عصرنا أصبح لحياة التظاهر وجود أكثر قوة وخطورة بحيث لم يعد الناس يلاحظونها وكأنها أمر له وجود طبيعي. 
من جهة كان لدمقرطة حرية التعبير سلبيات كثيرة من أبرزها أن هذه المواقع أصبحت أداة لترويج الجهل والغباء، انتحال الشخصات، النصب والاحتيال، الجرائم الالكترونية، التنمر الالكتروني، تشويه سمعة الشخصيات العامة والأمثلة كثيرة ومتعددة. للأسف الشديد، بدقيقة واحدة يمكن لرجل دين يكفر فئات واسعة من الشعب وينشر سمومه بسهولة ويحرض مثلاً ضد الأقليات الدينية والجنسية والعرقية ورغم أن أصحاب هذه المواقع الحداثية لم يكن هذا هدفهم إلا أن هذه المواقع أصبحت أدوات في يد الجميع من بينهم الدواعش وطبعاً الأغبياء والتافهين وفي هذا السياق أتذكر مقولة الفيلسوف الايطالي أمبرتو إيكو الذي صرح لأحد الجرائد أن أدوات مثل فيسبوك وتويتر أنتجت لنا ثورة البلهاء فهي تمنح حق الكلام للجميع. 


    شخصياً أستخدم هذه المواقع بشكل يومي وللأسف أترث بي بطريقة سلبية: جعلت تواصلي العائلي ومع الأصدقاء أقل بالاضافة للتحصيل الدراسي وتقليل ساعات النوم والقراءة. لكن لحسن حظي لم تؤثر بي لدرجة أن ألعب دور زائف لا يمثلي في الحياة الافتراضية رغم أنني أعيش أسابيع وشهوراً في الويب ورغم أنه لدي حساب مستعارة أو آخر دون اسم.

    للأسف الشديد "حياة التظاهر" انتقلت للإنترنيت بشكل أسوء وأخطر بحيث يقوم الناس بلعب أدوار اجتماعية لا تعبر عنهم ولا تعكس حقيقيتهم. انتشر الكذب والنفاق بشكل أكثر تنظيماً. في عصرنا لم يعد الشخص يأكل وجبته إلا بعد أن يصورها في كل مرة حتى يشاركها في تطبيق الإنستغرام وكأنه واجب يومي. أما مشتريات الملابس والأحذية فأصبحت تعرض في البث المباشر أمام مئات الناس ليس من طرف مدونين في الموضة أو الجمال لكن أيضاً بين أشخاص عاديين. في رمضان تنتشر صور الموائد والمأكولات وفي عيد الأضحى أصبح ذبح الخرفان يتم أمام الكاميرات. منشوراتهم عادةً ما تكون انتقائية حسب ما يريدون توصيله للآخرين، وجبة فاصوليا أو بيض لا تتم مشاركتها على حائط الفيسبوك لكن وجبة في مطعم ماكدونالدز لا يمكن التهامها إلا بعد القيام بمجموعة صور بغرض نشرها وكأنها لوحة فنية أو كتاب يستحق المشاركة. وهنا يطرح السؤال فهل مشاركة صور الطعام هي من أجل مشاركة اللحظة وتسجيل الذكريات في يوميات الفيسبوك أم لمجرد التظاهر والتباهي بأنك تأكل في المكان الفلاني أو تشتري ملابس من الماركة العالمية الفلانية.... أما من يدمن على مشاهدة الأفلام الاباحية فلا يمكن أبداً أن ينشر حالة "أشاهد حالياً" ولكن إن شاهد مسلسل تجاري يشاهده الملايين حول العالم تجده يستخدم هذه الخاصية وإن لم يشاهد جميع مواسم المسلسل لمجرد أن يكون على الموضة. لم يعد للناس شخصية في الحياة الافتراضية. تحولوا لأرقام وتابعين. 

الطريقة التي يشارك بها الناس لحظاتهم وحياتهم على مواقع التواصل خاضعة للطريقة التي يريد بها الشخص أن يراه الناس بها. الناس عبيد للسمعة الاجتماعية ولنظرة الآخرين وأحكامهم. مشاركة اللحظات والذكريات ليست عفوية وصادقة بل خاضعة لحياة التظاهر وبالتالي فهي مظهر من مظاهر النفاق. لقد اختلفت الحالات وتعددت فهناك من يضحك وهناك من يثير الاستغراب، لدرجة أن البعض يكتب أنه في إجازة في طوكيو وهو في مدينته التي ولد فيها، يمارس العادة السرية في فراشه والمضحك هو الطريقة التي يعبر بها الناس عن معتقداتهم الدينية بحيث أصبح الفيسبوك مسجداً مليئاً بالأدعية والمنشورات المتناقضة ثم يتحول لحمام شعبي تنتشر فيه الشائعات والمعلومات المغلوطة [ البارح ينشر صورة ممثلة إباحية عليه اقتباس ساخر واليوم ينشر دعاء لله وفي الغد يشارك فضيحة مغنية شهيرة سقط فستانها وهذا نتج عنه ظهور جزء من أثدائها.] أليس هذا مثيراً للسخرية.
ألا تكفي الازدواجيات الأخلاقية التي نعيش فيها في واقعنا، أصبح الواقع الافتراضي مجرد امتداد لواقعنا الحقيقي عوض أن يكون بديل مختلف.




النزعة الاستهلاكية المادية أصبحت أكثر تنظيما وتنتشر حتى في أوساط الفقراء ومحدودي الدخل. الأطفال أصبحوا يهتمون للماركات ويحفظون أسماء العلامات التجارية رغم أنهم لم يتعلموا حتى أبجديات الكتابة. ماذا يريد الناس أن يحققوا بهذا الاستهلاك اللامنطقي للمنتوجات. الدول المصنعة والمتطورة علمياً وتكنولوجيا تتنافس فيما بينها في الابتكار والاختراع ودعم مواهب شابة وشعوبنا المتخلفة تتنافس في الاستهلاك والمحسوبية والزبونية رغم أنها لا تصدر سوى ثرواتها تحت الأرضية. 

الكثير من الكماليات التي لم يكن لها دور رئيسي ومهم في حياتنا أصبحت اليوم من الأساسيات التي لا غنى عنها. وحتى الفتيات اللواتي لم يتجاوزن 10 سنوات أصبحت أظفارهن مطلية بالأحمر والأزرق ويتابعن مدونات الموضة والجمال ويذرفن الدموع على ألعاب الفيديو والهواتف الذكية. الشباب كل غرضهم ادخار المال من أجل شراء الطعام ومصاريف النادي الرياضي لتقوية العضلات وإبرازها أكثر أما الفتيات فكل غرضهن تبادل مقادير الوصفات في قنوات اليوتيوب من أجل تكبير المؤخرة ثم اصطياد عريس في أحد مجموعات الزواج. ولا أنسى أغنياء الشعوب الذين يستعرضون مشترياتهم ومجوهراتهم في الشبكات الاجتماعية بشكل غير مبرر وكأن هذه الحجارة هي التي سوف تعزز ثقتهم بأنفسهم. محدثوا النعمة هم فقط من يستعرضون الطعام والملابس وهذا بسبب عقدة النقص أما من له نعمة العقل والفكر فلا يستعرض أملاكه للآخرين من أجل التظاهر والتفاخر.

قيمتك يا عزيزتي لا تتحدد بجودة ملابسك بل بتطور فكرك ولا برقي مستواك المادي بل برقي أخلاقك وسلوكك مع الناس. لذا تخلصي من عروضك التافهة لجلب العرسان ومنشوراتك المبتذلة الغبية. 
قيمتك يا عزيزي ليست في عضلاتك البارزة ولا في مشترياتك ولا في منشوراتك التمثيلية. لا تجعل أشيائك تملكك فأنت من تشتريها. لا تجعل مواقع التواصل الاجتماعي تفقدك شخصيتك أكثر مما فعل المجتمع بك.
كن أنت. كوني أنت.



Thursday, June 15, 2017

افتتحت صفحة Patreon لأصدقاء الكتب

لدي خبر رائع. 

https://www.patreon.com/BooksFriends

    قمت بالإنضمام لمنصة عالمية للتمول الجماعي اسمها Patreon تم إنشائها سنة 2013 . تعريفها الرسمي بسيط هو "أفضل طريقة للفنانيين والمبدعين للحصول على دخل مستدام والتواصل مع المعجبين".
الموقع تكملت عنه مجلات أمريكية مثل تايم، فوربس، بيلبورد وأصبح عالمي الشهرة والشعبية بفضل فكرته النبيلة وإبداع أصحابها وارتفاع مُستعملي الموقع وخصوصاً من موقع اليوتيوب الذي يعتبر ثاني أشهر موقع في العالم. 

    قام هذا الموقع بعمل أشياء مبتكرة وجد مهمة في عالمنا من أجل دعم صناع المحتوى والموسيقيين والمبدعين عموماً. وقبل أشهر طلبت مني صديقتي المقربة أن أفتتح صفحة لي في هذا الموقع كي أجد تمويل لقناتي المبتدئة "أصدقاء الكتب" والتي أعمل عليها منذ وقت طويل.

    كان كلامها منطقي ولكني ترددت في مسألة تطبيق النصيحة فمن جهة وحسب ما أعرف: ليس لدي معجبين أو داعمين حقيقيين غيرها غوى ومن جهة ثانية الموقع ما يزال بالإنجليزية ومعروف فقط في أمريكا وأروبا والدول المتقدمة لأن ثقافة التبرع ليست موجودة في مجتمعاتنا التي تنتشر فيها ثقافة الصدقة والحسنات أو السلف أو حتى منح الهبات وانتظار المقابل !! كما أني أحاول تمويل نفسي بنفسي. ولكن مؤخراً بدأت ألاحظ أن كلامي خاطئ وسلبي رغم أنه مغلف بالواقعية لأن المجتمع يتغير شيئاً فشيئاً بفضل تطور التكنولوجيا والثورة الإعلامية وأعمال الكثير من مشاهير الإنترنيت الشباب والشابات الذين يعملون على طرح محتوى بديل، متنوع ومختلف نرتقي به من هذا التخلف الفكري. 


  مثلاً المغنية والناشطة الإنسانية فايا سودان ليست لها شركة إنتاج تدعمها غير معجبيها الذين قاموا بتمويل ألبومها الأول "أحب يديك" ونفس الأمر قامت به فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية والمعروفة بأغانيها الرائعة التي تثير الجدل. لهذا بواسطة هذه الطريقة يقوم المعجبين ليس بدعمهم معنوياً فقط بل بتمويلهم مادياً وهذه طريقة لحمايتهم من جشع الشركات التي تتاجر في الموسيقى وتستغل الأصوات الشابة والمبدعين وهكذا يكتبون كلمات أغانيهم بحرية ويفعلون ما يريدون وليس ما يطلب منهم. وفي المقابل يقدمون لنا أشياء رائعة نستفيد منها نحن في الأخير، وقبل كل شيء نحن المستفيدين الحقيقيين، لأن صانع المحتوى هدفه هو العطاء وإفادة الناس ومساعدتهم ومشاركة رسالته في الحياة.



شريف جابر المدون الناشط في قضية الإلحاد ونقد الأديان أيضاً يتم تمويل قناته من طرف داعمين/معجبين رغم حملات الكراهية والترهيب التي يتعرض لها من طرف الذين لا يقبلون بوجوده في الحياة. كانت آخرها تعرضه للاعتقال والتحقيق ثم السجن بتهمة ازدراء الدين، رغم أنه لا يرتكب جريمة من وجهة نظري.
أما هو يعتبر أن قناته الفكرية تهدف لتدمير الأساطير الاجتماعية والدفاع عن العلمانية وحقوق الإنسانية.



التمويل الذاتي أو التمويل الجماعي للمعجبين يمنح إستقلالية مادية للفنان أو لصانعة المحتوى. إذن فثقافة التمويل بدأت تنتشر في مجتمعاتنا مثل لبنان وسوريا ومصر ودول خليجية أخرى وأصبحت لدينا حتى مواقع عربية للتمويل الجماعي مثل موقع "ذومال" ولهذا التغيير ممكن ودائماً في البداية يحدث عن طريق القطرات ومع مرور الزمن تبدأ الأعاصير لترى حجم تأثير الفراشة المذهل.

حالياً هناك مواقع ومدونات تقوم برفع الوعي حول ظاهرة التمويل الجماعي في الإنترنيت (as i do now) التي يلجأ لها صناع المحتوى والكتاب والفنانيين بل وحتى أصحاب الحملات الإنتخابية أو الحملات التضامنية وهناك حالات أخرى مختلفة مثل: تمويل عملية جراحية، تمويل طباعة وتوزيع رواية، تمويل فيلم سينمائي، تمويل قناة خاصة بالأفلام الكرتونية، تمويل جريدة محلية، تمويل شركة ناشئة، تمويل اختراع علمي أو تجربة علمية...الخ

لهذا فكرت أن أتخلص من هذه السلبية التي ألتقطها من مجتمعي وأن أفتتح صفحتي الشخصية بPatreon الذي لطالما أعجبتني فكرته النبيلة خصوصاً بعدما عملت في نفس المجال السنة الماضية ولكن ليس في النت بل عن طريق الهاتف حيث كنت أجمع التبرعات لجمعية فرنسية عريقة تأسست سنة 1929 اسمها "UNADEV" تُعنى بضعاف وفاقدي البصر وكان دوري هو تمثيل الجمعية الخيرية وجمع التبرعات وفي نفس الوقت التوعية بقضية فاقدي البصر وبأنشطة الجمعية الإنسانية والمتنوعة والتي أصبحت لها فروع كثيرة في مختلف مناطق فرنسا فهي جمعية وطنية معترف بها من الحكومة الفرنسية. 
ملاحظة: المغاربة والجزائريين المقيمين في فرنسا والمسلمين عموماً، كانوا يشتمونني في الهاتف على عكس الكفار الفرنسيين الذين كانوا يتبرعون بشكل مستمر أو يعتذرون عن عدم التبرع بأدب.


اليوم قرأت رسالة على بريدي الإلكتروني من موقع Patreon  وهي رسالة احتفال بعيد ميلادهم الرابع لأن الموقع تأسس في ماي 2013 مما يعني أن عمره الآن أربع سنوات والجميل أن عدد المتبرعين النشيطين أو على حسب قول الموقع "الرعاة" تجاوزوا مليون شخص. كما قرأت في الرسالة أن الموقع بعد وقت قصير من انضمامي له قام بتحديث أشياء تقنية وتطوير الواجهة الرئيسية بشكل جيد. فهل هذه طريقة للإحتفال بانضمامي له أم ماذا ؟
عموما ما يهمني الآن، هو أنه لا أحد سيعتقلني بتهمة تلقي أموال لزعزعة استقرار البلاد لأن رصيدي في موقع Patreon للتمويل الجماعي لصناع المحتوى هو 0 دولار والحمد لله فهو الوحيد الضامن للأرزاق.

رمضان كريم لجميع قراء مدونتي. 


Wednesday, June 14, 2017

بورتريه تهكمي لنحلة الصحافة المغربية.



الجزء الأول: الترحيب غير الحار، بقلم الحقيقة عليكم.

مرحبا، أنا نحلة الصحافة المغربية. أريد أن أعرفكم على شخصي الكريم. إذا لم تعرفني فهذا يعني أنك سوف تخسرني. ولا أريدك أن تخسرني يا عزيزي فأنا شخصية رائعة، مرحة، أحب الجرأة والنشاط. مليئة بالتناقضات الفكرية والعاطفية وبحاجة لدكتور نفسي كي يستمع إلى ويقدم لي المساعدة بصورة عاجلة...أنقذني ! ولهذا قررت عمل هذا البورتريه عن نفسي لأنه لم يسبق لي أن وجدت أي بورتريه عني في عالم المدونات Blogs ولو كان ساخراً تهكمياً... يا لبؤسي الوجودي. لا أحد وجد لي الوقت ليكتب عني أي شيء. ساعدوني، أرجوكم، أنقذوني، أريد أن أكون حديث الساعة. 
أريد أن أشعر أنني مهمة وأريد أن أسمع تصفيقاتكم، هيا انهضو وصفقو. أود لو أحصد أكبر عدد من لايكاتكُم، برطاجيهاتكم، ولما لا شتائمكم حتى أشعر أن أعداء النجاح يحاربونني وهذا يعزز من ثقتي بنفسي... أريد أن أحصل على جوائز، أن يعترف بي الناس، أوسمة ملكية وعسكرية وشهادات أكاديمية، تكريمات ورسومات كاريكاتورية.


الجزء الثاني: تقديم الأنا الأسفل بقلم سيمون قرود.



أنا صحفية مشهورة بالمغرب، جميلة الشكل، أخلاقي عالية جداً، ميولاتي سليمة والحمد لله. مستعدة للزواج والولادة والرضاعة ولهذا عيوني الشرسة حريصة على الانقضاض على فتى أحلامي في الوقت المناسب.
أخيراً حققت حلم حياتي وأصبح لي برنامج أنشر فيه فضائح الناس وكل ما هو مثير ويجذب القطيع فأنا أموت في الفضائح والفضائع... ولكن للأسف الشديد لا أحد يفضح عيوبي وحماقاتي وهذا يسيل افرازات عيوني حينما أريد أن أنام.
تمسك بحلمك، لأنه حينما أستيقظ من النوم وأعرف عدد المشاهدات في اليوتيوب يعود لي الأمل وأعرف أنني في الطريق الصحيح. حتى أنكح ما تبقى من اليوتيوب. لذا، يجب أن تستمر نفس الخطة (أ)  فهذا الشعب لا تنفع معه الخطة (ب) نهائياً، ولا حتى الخطة (خرا) ويجب أن أستهدف نفس الفئة العمرية ونفس الجمهور ونفس القاصرين عقلياً حتى أصل لمرادي الأكبر.
كما قال مثلي الأعلى ميت لوتر غينك "I have a dream" وأنا أيضاً لدي حلم، لدي لسان وثقب في العينان، ويوما ما سأصل إلى ما تريدان. سأحقق ذاتي وأدخل لتلك المنطقة الصغيرة الجميلة والمقززة عند Asexuals.


الجزء الثالث: رغم أني قلت سابقاً، بقلم العلماني السلفي.


رغم أني قلت سابقاً أنه لا مانع لدي من استضافة فنان عادي أو شخص غير مشهور، قررت أن أكون في كل مكان أركض وراء السياسيين وأتصور مع المشاهير حتى أصبح مشهورة مثلهم. لأني غبية ولم أعرف ضريبة الشهرة الحقيقية. ربما يجب أن أسمع نصيحته وأستمتع لأغاني ألبوم The Fame Monster كي أستفيد من تجربة ليدي غاغا مع الشهرة. تلك الفنانة التي حطمت الأرقام القياسية في مواقع التواصل الاجتماعي وفي مبيعات الألبومات والأغاني وفي الجوائز ولكن ها هي تقرر أن تختلي بنفسها وتركز على إبداعها ومشاريعها المستقبلية والقضايا التي تهتم بها.

رغم أني قلت سابقاً أني أهتم لفضح القضايا والظواهر الهامة في المجتمع إلا أنني قررت أن أفضح فقط القضايا الشخصية التي تدخل ضمن نطاق الحياة الخاصة التي يحميها القانون والدستور. 

رغم أني قلت سابقاً أنني أحب من كل فن طرف إلا أني ما زلت أعرض نفس المحتوى التكليخي التجهليني الرديء الذي أكل عليه الدهر وشرب ثم انتحر بعدما قال: "عوك عوك... جربو شيء حاجة جديدة"


الجزء الرابع: أثر أجنحة النحلة بقلم Mok.


ليس لي تخصص محدد في مجال الاعلام لأنني شخص موسوعي والدليل هو أني صحفية كبيرة وعظيمة جداً، عملت في الإعلام المكتوب والمسموع وأخيراً السمعي البصري وهذا يؤهلني أن أحصل على جوائز عالمية نظراً لثراء مسيرتي الفنية  واهتمامي بالكمية وليس بالكيفية. هيا سوف أكتب كلمات أكثر حتى أظهر لكم كيف أن الكمية تفيد أحياناً ويجب فقط أن نستمر....وأن نستمر ونستمر ونتسمر....
ليس لدي مجال معين فأنا أهتم للصحافة السياسية، التحقيقات الاجتماعية، الصحافة الفنية، وأكون أيضاً في الملتقيات الصحية لكي أتناول بعض الأكل الجيد وأحافظ على رشاقة عقلي وربما مستقبلاً سوف أفكر في الصحافة الثقافية أو الأدبية لكي أحاور المفكرين والكتاب ولما لا مستقبلاً بعض العباقرة حتى أعرف منهم ما هي وصفة العبقرية. فربما أخترع ظاهرة إعلامية جديدة تنير أضواء هذه المدينة.
إن كنت عبقريا تفسبكfb معي ولا تتوثرtwttr  فأنا سأفهم شفراتك الحادة حتى نحلق لهم ما تبقى من ذكائهم ونستمر في استحمارهم.. هيا فلنكن فريق عمل ولنحدد موعداً لأول لقاء عصف ذهني بيننا، ربما نبتكر أشياء جديدة ويصبح لنا ملايين المعجبين التابعين الحمقى الذين يتابعون صناع الشكل في منصات اجتماعية ابتكرت قبل سنوات كي تكون من أجل صناع المحتوى Creators.


الجزء الخامس: شهوات قلم، بقلم آه يا ضلوعي.


أضع زهرة فوق رأسي كي أجذب لي بعض الحشرات الذكورية التي تحب الفتنة رغم أنها ملتحية في السر والعلن لأنها تعشق أن تأكل من الشجرة ثم تقول أنها ضحية غواية. يا لقوتنا نحن النساء، بناء حواء. ولكن عذراً، فنحن في هذا الزمان، أصبحنا نخجل من أنوثتنا ونرفض التصريح بتاريخ ازديادنا فاحذر وكن مؤدباً مثل الجنتلمان الإنجليزي ولا تطرح هذا السؤال عديم الرجولة والفحولة، لأنني امرأة ترفض التقدم في السن وهذا أمر غريزي في المرأة حسب آخر الدراسات العلمية التي قام بها عالم كافر نسية اسمه ولكن الله لن ينساه بالطبع كي يلقي به في الجحيم كي يتعذب إلى أبد الآبدين. ولكن حسب ما يقول هذا العالم العريف فهي غريزة في المرأة كي تحقق رغبة الرجال اللذين يحبون الفتيات الصغيرات والنظيفات ويكرهون التجاعيد والشعر الأبيض. ولهذا أنا أرتدي الشعر المستعار كي أناسب الذوق العام ولكي أطرح أسئلتي الهامة التي تنتهك الحياء العام. يرجى عدم قراءة هذا الجزء فهو خاص بيني وبين نفسي. ارجوكم، يرجى احترام الخصوصية... 
(الأسئلة التي يجب أن تطرح فقط في الحمامات الشعبية للأحياء أو حمامات المدارس الثانوية. الأسئلة القمامة التي يجب أن تلقى في سلة المهملات نظراً لأنها تنشر السموم وسط هذا المجتمع الذي تعب من التجهيل الممنهج والفوضوي حتى صرنا أضحكومة) انتهت المناجاة، الحمد لله، من لا يكذب يدخل الجنة. ولا أكذب على نفسي. سأدخل لها، هيا نحتفل يا حوريات. - شراب من فضلك. 

ولكن مشكلتي هي أن البعض يظن أني أحاول تقليد إعلامية مصرية اسمها وفاء الكيلاني فهي تقوم بعمل بعض التخنزيرات قبل بدأ الفاصل الإعلاني ولكن نسيت تقليد هذه النقطة لأني ظننت أن المغاربة أغبياء لدرجة لا يهتمون للتفاصيل ولا يكشفون الأكاذيب. ولكن فلننسى حروف كلماتي ولنركز على المعاني فنحن لسنا سطحيين بل عميقي التفكير.
ما حدث في الحقيقة، هو أني أحاول التقليد لكن من وجهة نظري الخاصة لكي لا أسير مع التيار وأكون تحت الرقابة. أنا فتاة مناضلة، أؤمن بحرية التعبير لأني منفتحة التفكير وواثقة الخطوات أمشي. إذن، إذا كنت في برنامجي يمكنك أن تقول أي شيء تريده وأنا سأقاطعك مثلما أريد لأنه لم أتعلم بعد ما هي آداب الحوار ولم أعرف من الحضارة سوى أحمر الشفاه وتطبيقات الهواتف الذكية التي أصبحت تعوض عقولنا الغبية. وبهذه المناسبة، أشكر الكفار الذين سخرهم الله لنا في هذه الحياة حتى لا نعيش حياة السلفيين ونستفيد من كل ما أنتجته الثورة العلمانية التي جعلت أروبا تدخل حقبة زمنية جديدة بعدما كانت تعيش قرون الظلام. ولكن نحن أيضاً في المغرب سندخل حضارتهم بمصباح علاء الدين.

وبالمناسبة، وحتى تتوقفوا عن وصفي بتلك الشتائم بسبب ملابسي العصرية. أؤكد لكم، أنا مسلمة، أصلي، أصوم، أتناول الكسكس يوم الجمعة، وشهيوات رمضان. أعيش في أسرة محافظة جداً، أبي متضلع في العربية الفصحى، درس الشريعة الإسلامية وكان يضربني كي أتأدب وأقوم بحفظ المحفوظات ولهذا أعشق التكلم بالعربية رغم أني أعذبها كلما تكلمت بها. ورغم الفلقة الكثيرة التي أكلتها من طرف مجرمات (عفواً، زلة لسان) معلمات الابتدائية ما زلت لا أعرف ما معنى التنوينً وما زلت أحفظ من كل فن طرف. أما في المرحلة الثانوية، كنت متخصصة في العلوم التجربية، تخصص لغة إسبانية، في خلية مختبر التاريخ من أجل إعادة المورسكيين المسلمين المطرودين من شبه الجزيرة الإيبيرية ونحن في هذا المختبر العلمي نحاول إيجاد أدلة وبراهين في الوثائق التاريخية لكي نتبث حقوقهم التاريخة مثلما فعلت إسرائيل ولهذا نريد أن نطردهم بدورنا إلى الأندلس وهذا لن يتحقق سوى عندما يصل العلم لإمكانية عمل رحلة نحو الماضي. كما كنا نقوم بعمل تجارب علمية على الضفاضع الإشبيلية حتى تتحول لأمراء وسيمين كي يتزوجوا بكل فتيات "أميرة بحجابي" و "أميرة بأخلاقي" وهذا هو الرابط بين تخصص علوم الحياة والأرض واللغة الإسبانية، مفهوم!! ولكن تركت كل هذه التخصصات وبعد الباكالوريا، مثل كل مغربي يغير التوجيه الدراسي، غيرت أيضاً توجيهي الدراسي وتخصصت في الحقوق وأردت أن أصبح قاضية لكي أحكم بين الناس بالعدل فأنا أرفض الظلم ولهذا أطالب رئيس الحكومة بالاعتذار مني وأنا لدي أمل في القضاء لأننا في دولة العدل والحريات على الطريقة الأورويلية.
كل الأساتذة كانوا يقولون أني سأصبح صحفية لأني كنت تلميذة مثالية ونجيبة وحسنة السلوك وأرتدي تلك الوزرة البيضاء حتى يتم تصنيفي في الشارع المغربي أنني فتاة المدرسة وليس شيء آخر يبدأ بالقاف أنتم تعرفونه جيداً. ولكن رغم تفوقي الدراسي، قررت أن أدمر مساري الدراسي لأتحول لمذيعة بئيسة لكي أساهم في التدمير الفكري والتجويع العاطفي والتكليخ الأخلاقي الذي يمارس على هذا الشعب. الشعب الضائع بين اللغات والثقافات والأديان ولا يعرف ويظن أنه أوروبي لمجرد أنه ليس أسود البشرة، عربي لمجرد أنه يتكلم الدارجة، مسلم لمجرد أنه يقول ان شاء الله، له شرف لمجرد أن يحمي فرج أخته...ايوا الله يفرج عليكم كاملين وحتى أنا ما زلت ضائعة ولا أفرق حتى بين أدوات التعريف بالفرنسية ومع ذلك يجب Français قليلا لأنها لغة المحتل ماما فرنسا. ويجب أن أبدو بشكل أنيق لأن العربية التي يتعلمون رسمها في جميع بقاع العالم هي لغة التخلف بالنسبة لنا نحن الحداثيين والمتقدمين إلى الخلف. أأأوووووع
آسفة، تعبت من الكتابة، وهناك شيء خلفي يؤلمني، أريد أن أذهب لكي أتغوط. باي.

نهاية البورتريه


--------------
ملاحظة:

هذا البورتريه هو مجرد تخربيق كتابي ومحاولة جديدة لأمارس الكتابة التهكمية sarcastic writing بطريقتي وأظن أنه من أسوء ما كتبت في حياتي. إنه بورتريه متخيل بنسبة كبيرة ولكنه مستوحى من شخصية حقيقية تعمل في مجال الاعلام، أبعث لها حبي واحترامي ونقدي لها ليس نابع عن أي شعور سلبي، كراهقة أو حقد بل على العكس. كما أن نقدي هذا بكل تفاصيله الكثيرة والمتشعبة ليس موجه لها ولا يهمني أن تقرأه رغم أنها بحاجة له ولكنه موجه لمجتمع بأكمله. مجتمع مدمن علي العنف بجميع فروعه والجهل بجميع أشكاله والقمع بجميع فظائعه. مجتمع سادي، يتلذذ بثقافة الإغتصاب rape culture.

أخيراً، إذا لم يكن البورتريه مضحكاً لك، أترك لكم نكتة الكاتبة والإعلامية مريم نور (خبيرة في الماكروبيوتيك) فهي أفضل مني في التهكم والسخرية وإلقاء النكت وعمل شقلبات الكلمات التي تستفز ليس الاعلام اللبناني فقط بل العربي بأكمله... فوحدها المعاني تجد طريقها كي تصل لقارئها المثالي. وكل عقل ينجذب لما بناسب مزاجه ومستواه إذن، هذا يعتمد عليك أنت فقط. 
أما أنا دوري فقط هو الكتابة والاستمتاع بها وأحياناً المشاركة. 
تحياتي.