Thursday, June 15, 2017

افتتحت صفحة Patreon لأصدقاء الكتب

لدي خبر رائع. 

https://www.patreon.com/BooksFriends

    قمت بالإنضمام لمنصة عالمية للتمول الجماعي اسمها Patreon تم إنشائها سنة 2013 . تعريفها الرسمي بسيط هو "أفضل طريقة للفنانيين والمبدعين للحصول على دخل مستدام والتواصل مع المعجبين".
الموقع تكملت عنه مجلات أمريكية مثل تايم، فوربس، بيلبورد وأصبح عالمي الشهرة والشعبية بفضل فكرته النبيلة وإبداع أصحابها وارتفاع مُستعملي الموقع وخصوصاً من موقع اليوتيوب الذي يعتبر ثاني أشهر موقع في العالم. 

    قام هذا الموقع بعمل أشياء مبتكرة وجد مهمة في عالمنا من أجل دعم صناع المحتوى والموسيقيين والمبدعين عموماً. وقبل أشهر طلبت مني صديقتي المقربة أن أفتتح صفحة لي في هذا الموقع كي أجد تمويل لقناتي المبتدئة "أصدقاء الكتب" والتي أعمل عليها منذ وقت طويل.

    كان كلامها منطقي ولكني ترددت في مسألة تطبيق النصيحة فمن جهة وحسب ما أعرف: ليس لدي معجبين أو داعمين حقيقيين غيرها غوى ومن جهة ثانية الموقع ما يزال بالإنجليزية ومعروف فقط في أمريكا وأروبا والدول المتقدمة لأن ثقافة التبرع ليست موجودة في مجتمعاتنا التي تنتشر فيها ثقافة الصدقة والحسنات أو السلف أو حتى منح الهبات وانتظار المقابل !! كما أني أحاول تمويل نفسي بنفسي. ولكن مؤخراً بدأت ألاحظ أن كلامي خاطئ وسلبي رغم أنه مغلف بالواقعية لأن المجتمع يتغير شيئاً فشيئاً بفضل تطور التكنولوجيا والثورة الإعلامية وأعمال الكثير من مشاهير الإنترنيت الشباب والشابات الذين يعملون على طرح محتوى بديل، متنوع ومختلف نرتقي به من هذا التخلف الفكري. 


  مثلاً المغنية والناشطة الإنسانية فايا سودان ليست لها شركة إنتاج تدعمها غير معجبيها الذين قاموا بتمويل ألبومها الأول "أحب يديك" ونفس الأمر قامت به فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية والمعروفة بأغانيها الرائعة التي تثير الجدل. لهذا بواسطة هذه الطريقة يقوم المعجبين ليس بدعمهم معنوياً فقط بل بتمويلهم مادياً وهذه طريقة لحمايتهم من جشع الشركات التي تتاجر في الموسيقى وتستغل الأصوات الشابة والمبدعين وهكذا يكتبون كلمات أغانيهم بحرية ويفعلون ما يريدون وليس ما يطلب منهم. وفي المقابل يقدمون لنا أشياء رائعة نستفيد منها نحن في الأخير، وقبل كل شيء نحن المستفيدين الحقيقيين، لأن صانع المحتوى هدفه هو العطاء وإفادة الناس ومساعدتهم ومشاركة رسالته في الحياة.



شريف جابر المدون الناشط في قضية الإلحاد ونقد الأديان أيضاً يتم تمويل قناته من طرف داعمين/معجبين رغم حملات الكراهية والترهيب التي يتعرض لها من طرف الذين لا يقبلون بوجوده في الحياة. كانت آخرها تعرضه للاعتقال والتحقيق ثم السجن بتهمة ازدراء الدين، رغم أنه لا يرتكب جريمة من وجهة نظري.
أما هو يعتبر أن قناته الفكرية تهدف لتدمير الأساطير الاجتماعية والدفاع عن العلمانية وحقوق الإنسانية.



التمويل الذاتي أو التمويل الجماعي للمعجبين يمنح إستقلالية مادية للفنان أو لصانعة المحتوى. إذن فثقافة التمويل بدأت تنتشر في مجتمعاتنا مثل لبنان وسوريا ومصر ودول خليجية أخرى وأصبحت لدينا حتى مواقع عربية للتمويل الجماعي مثل موقع "ذومال" ولهذا التغيير ممكن ودائماً في البداية يحدث عن طريق القطرات ومع مرور الزمن تبدأ الأعاصير لترى حجم تأثير الفراشة المذهل.

حالياً هناك مواقع ومدونات تقوم برفع الوعي حول ظاهرة التمويل الجماعي في الإنترنيت (as i do now) التي يلجأ لها صناع المحتوى والكتاب والفنانيين بل وحتى أصحاب الحملات الإنتخابية أو الحملات التضامنية وهناك حالات أخرى مختلفة مثل: تمويل عملية جراحية، تمويل طباعة وتوزيع رواية، تمويل فيلم سينمائي، تمويل قناة خاصة بالأفلام الكرتونية، تمويل جريدة محلية، تمويل شركة ناشئة، تمويل اختراع علمي أو تجربة علمية...الخ

لهذا فكرت أن أتخلص من هذه السلبية التي ألتقطها من مجتمعي وأن أفتتح صفحتي الشخصية بPatreon الذي لطالما أعجبتني فكرته النبيلة خصوصاً بعدما عملت في نفس المجال السنة الماضية ولكن ليس في النت بل عن طريق الهاتف حيث كنت أجمع التبرعات لجمعية فرنسية عريقة تأسست سنة 1929 اسمها "UNADEV" تُعنى بضعاف وفاقدي البصر وكان دوري هو تمثيل الجمعية الخيرية وجمع التبرعات وفي نفس الوقت التوعية بقضية فاقدي البصر وبأنشطة الجمعية الإنسانية والمتنوعة والتي أصبحت لها فروع كثيرة في مختلف مناطق فرنسا فهي جمعية وطنية معترف بها من الحكومة الفرنسية. 
ملاحظة: المغاربة والجزائريين المقيمين في فرنسا والمسلمين عموماً، كانوا يشتمونني في الهاتف على عكس الكفار الفرنسيين الذين كانوا يتبرعون بشكل مستمر أو يعتذرون عن عدم التبرع بأدب.


- i'll ad a pic of the e-mail


اليوم قرأت رسالة على بريدي الإلكتروني من موقع Patreon  وهي رسالة احتفال بعيد ميلادهم الرابع لأن الموقع تأسس في ماي 2013 مما يعني أن عمره الآن أربع سنوات والجميل أن عدد المتبرعين النشيطين أو على حسب قول الموقع "الرعاة" تجاوزوا مليون شخص. كما قرأت في الرسالة أن الموقع بعد وقت قصير من انضمامي له قام بتحديث أشياء تقنية وتطوير الواجهة الرئيسية بشكل جيد. فهل هذه طريقة للإحتفال بانضمامي له أم ماذا ؟
عموما ما يهمني الآن، هو أنه لا أحد سيعتقلني بتهمة تلقي أموال لزعزعة استقرار البلاد لأن رصيدي في موقع Patreon للتمويل الجماعي لصناع المحتوى هو 0 دولار والحمد لله فهو الوحيد الضامن للأرزاق.

رمضان كريم لجميع قراء مدونتي. 


Wednesday, June 14, 2017

بورتريه تهكمي لنحلة الصحافة المغربية.



الجزء الأول: الترحيب غير الحار، بقلم الحقيقة عليكم.

مرحبا، أنا نحلة الصحافة المغربية. أريد أن أعرفكم على شخصي الكريم. إذا لم تعرفني فهذا يعني أنك سوف تخسرني. ولا أريدك أن تخسرني يا عزيزي فأنا شخصية رائعة، مرحة، أحب الجرأة والنشاط. مليئة بالتناقضات الفكرية والعاطفية وبحاجة لدكتور نفسي كي يستمع إلى ويقدم لي المساعدة بصورة عاجلة...أنقذني ! ولهذا قررت عمل هذا البورتريه عن نفسي لأنه لم يسبق لي أن وجدت أي بورتريه عني في عالم المدونات Blogs ولو كان ساخراً تهكمياً... يا لبؤسي الوجودي. لا أحد وجد لي الوقت ليكتب عني أي شيء. ساعدوني، أرجوكم، أنقذوني، أريد أن أكون حديث الساعة. 
أريد أن أشعر أنني مهمة وأريد أن أسمع تصفيقاتكم، هيا انهضو وصفقو. أود لو أحصد أكبر عدد من لايكاتكُم، برطاجيهاتكم، ولما لا شتائمكم حتى أشعر أن أعداء النجاح يحاربونني وهذا يعزز من ثقتي بنفسي... أريد أن أحصل على جوائز، أن يعترف بي الناس، أوسمة ملكية وعسكرية وشهادات أكاديمية، تكريمات ورسومات كاريكاتورية.


الجزء الثاني: تقديم الأنا الأسفل بقلم سيمون قرود.



أنا صحفية مشهورة بالمغرب، جميلة الشكل، أخلاقي عالية جداً، ميولاتي سليمة والحمد لله. مستعدة للزواج والولادة والرضاعة ولهذا عيوني الشرسة حريصة على الانقضاض على فتى أحلامي في الوقت المناسب.
أخيراً حققت حلم حياتي وأصبح لي برنامج أنشر فيه فضائح الناس وكل ما هو مثير ويجذب القطيع فأنا أموت في الفضائح والفضائع... ولكن للأسف الشديد لا أحد يفضح عيوبي وحماقاتي وهذا يسيل افرازات عيوني حينما أريد أن أنام.
تمسك بحلمك، لأنه حينما أستيقظ من النوم وأعرف عدد المشاهدات في اليوتيوب يعود لي الأمل وأعرف أنني في الطريق الصحيح. حتى أنكح ما تبقى من اليوتيوب. لذا، يجب أن تستمر نفس الخطة (أ)  فهذا الشعب لا تنفع معه الخطة (ب) نهائياً، ولا حتى الخطة (خرا) ويجب أن أستهدف نفس الفئة العمرية ونفس الجمهور ونفس القاصرين عقلياً حتى أصل لمرادي الأكبر.
كما قال مثلي الأعلى ميت لوتر غينك "I have a dream" وأنا أيضاً لدي حلم، لدي لسان وثقب في العينان، ويوما ما سأصل إلى ما تريدان. سأحقق ذاتي وأدخل لتلك المنطقة الصغيرة الجميلة والمقززة عند Asexuals.


الجزء الثالث: رغم أني قلت سابقاً، بقلم العلماني السلفي.


رغم أني قلت سابقاً أنه لا مانع لدي من استضافة فنان عادي أو شخص غير مشهور، قررت أن أكون في كل مكان أركض وراء السياسيين وأتصور مع المشاهير حتى أصبح مشهورة مثلهم. لأني غبية ولم أعرف ضريبة الشهرة الحقيقية. ربما يجب أن أسمع نصيحته وأستمتع لأغاني ألبوم The Fame Monster كي أستفيد من تجربة ليدي غاغا مع الشهرة. تلك الفنانة التي حطمت الأرقام القياسية في مواقع التواصل الاجتماعي وفي مبيعات الألبومات والأغاني وفي الجوائز ولكن ها هي تقرر أن تختلي بنفسها وتركز على إبداعها ومشاريعها المستقبلية والقضايا التي تهتم بها.

رغم أني قلت سابقاً أني أهتم لفضح القضايا والظواهر الهامة في المجتمع إلا أنني قررت أن أفضح فقط القضايا الشخصية التي تدخل ضمن نطاق الحياة الخاصة التي يحميها القانون والدستور. 

رغم أني قلت سابقاً أنني أحب من كل فن طرف إلا أني ما زلت أعرض نفس المحتوى التكليخي التجهليني الرديء الذي أكل عليه الدهر وشرب ثم انتحر بعدما قال: "عوك عوك... جربو شيء حاجة جديدة"


الجزء الرابع: أثر أجنحة النحلة بقلم Mok.


ليس لي تخصص محدد في مجال الاعلام لأنني شخص موسوعي والدليل هو أني صحفية كبيرة وعظيمة جداً، عملت في الإعلام المكتوب والمسموع وأخيراً السمعي البصري وهذا يؤهلني أن أحصل على جوائز عالمية نظراً لثراء مسيرتي الفنية  واهتمامي بالكمية وليس بالكيفية. هيا سوف أكتب كلمات أكثر حتى أظهر لكم كيف أن الكمية تفيد أحياناً ويجب فقط أن نستمر....وأن نستمر ونستمر ونتسمر....
ليس لدي مجال معين فأنا أهتم للصحافة السياسية، التحقيقات الاجتماعية، الصحافة الفنية، وأكون أيضاً في الملتقيات الصحية لكي أتناول بعض الأكل الجيد وأحافظ على رشاقة عقلي وربما مستقبلاً سوف أفكر في الصحافة الثقافية أو الأدبية لكي أحاور المفكرين والكتاب ولما لا مستقبلاً بعض العباقرة حتى أعرف منهم ما هي وصفة العبقرية. فربما أخترع ظاهرة إعلامية جديدة تنير أضواء هذه المدينة.
إن كنت عبقريا تفسبكfb معي ولا تتوثرtwttr  فأنا سأفهم شفراتك الحادة حتى نحلق لهم ما تبقى من ذكائهم ونستمر في استحمارهم.. هيا فلنكن فريق عمل ولنحدد موعداً لأول لقاء عصف ذهني بيننا، ربما نبتكر أشياء جديدة ويصبح لنا ملايين المعجبين التابعين الحمقى الذين يتابعون صناع الشكل في منصات اجتماعية ابتكرت قبل سنوات كي تكون من أجل صناع المحتوى Creators.


الجزء الخامس: شهوات قلم، بقلم آه يا ضلوعي.


أضع زهرة فوق رأسي كي أجذب لي بعض الحشرات الذكورية التي تحب الفتنة رغم أنها ملتحية في السر والعلن لأنها تعشق أن تأكل من الشجرة ثم تقول أنها ضحية غواية. يا لقوتنا نحن النساء، بناء حواء. ولكن عذراً، فنحن في هذا الزمان، أصبحنا نخجل من أنوثتنا ونرفض التصريح بتاريخ ازديادنا فاحذر وكن مؤدباً مثل الجنتلمان الإنجليزي ولا تطرح هذا السؤال عديم الرجولة والفحولة، لأنني امرأة ترفض التقدم في السن وهذا أمر غريزي في المرأة حسب آخر الدراسات العلمية التي قام بها عالم كافر نسية اسمه ولكن الله لن ينساه بالطبع كي يلقي به في الجحيم كي يتعذب إلى أبد الآبدين. ولكن حسب ما يقول هذا العالم العريف فهي غريزة في المرأة كي تحقق رغبة الرجال اللذين يحبون الفتيات الصغيرات والنظيفات ويكرهون التجاعيد والشعر الأبيض. ولهذا أنا أرتدي الشعر المستعار كي أناسب الذوق العام ولكي أطرح أسئلتي الهامة التي تنتهك الحياء العام. يرجى عدم قراءة هذا الجزء فهو خاص بيني وبين نفسي. ارجوكم، يرجى احترام الخصوصية... 
(الأسئلة التي يجب أن تطرح فقط في الحمامات الشعبية للأحياء أو حمامات المدارس الثانوية. الأسئلة القمامة التي يجب أن تلقى في سلة المهملات نظراً لأنها تنشر السموم وسط هذا المجتمع الذي تعب من التجهيل الممنهج والفوضوي حتى صرنا أضحكومة) انتهت المناجاة، الحمد لله، من لا يكذب يدخل الجنة. ولا أكذب على نفسي. سأدخل لها، هيا نحتفل يا حوريات. - شراب من فضلك. 

ولكن مشكلتي هي أن البعض يظن أني أحاول تقليد إعلامية مصرية اسمها وفاء الكيلاني فهي تقوم بعمل بعض التخنزيرات قبل بدأ الفاصل الإعلاني ولكن نسيت تقليد هذه النقطة لأني ظننت أن المغاربة أغبياء لدرجة لا يهتمون للتفاصيل ولا يكشفون الأكاذيب. ولكن فلننسى حروف كلماتي ولنركز على المعاني فنحن لسنا سطحيين بل عميقي التفكير.
ما حدث في الحقيقة، هو أني أحاول التقليد لكن من وجهة نظري الخاصة لكي لا أسير مع التيار وأكون تحت الرقابة. أنا فتاة مناضلة، أؤمن بحرية التعبير لأني منفتحة التفكير وواثقة الخطوات أمشي. إذن، إذا كنت في برنامجي يمكنك أن تقول أي شيء تريده وأنا سأقاطعك مثلما أريد لأنه لم أتعلم بعد ما هي آداب الحوار ولم أعرف من الحضارة سوى أحمر الشفاه وتطبيقات الهواتف الذكية التي أصبحت تعوض عقولنا الغبية. وبهذه المناسبة، أشكر الكفار الذين سخرهم الله لنا في هذه الحياة حتى لا نعيش حياة السلفيين ونستفيد من كل ما أنتجته الثورة العلمانية التي جعلت أروبا تدخل حقبة زمنية جديدة بعدما كانت تعيش قرون الظلام. ولكن نحن أيضاً في المغرب سندخل حضارتهم بمصباح علاء الدين.

وبالمناسبة، وحتى تتوقفوا عن وصفي بتلك الشتائم بسبب ملابسي العصرية. أؤكد لكم، أنا مسلمة، أصلي، أصوم، أتناول الكسكس يوم الجمعة، وشهيوات رمضان. أعيش في أسرة محافظة جداً، أبي متضلع في العربية الفصحى، درس الشريعة الإسلامية وكان يضربني كي أتأدب وأقوم بحفظ المحفوظات ولهذا أعشق التكلم بالعربية رغم أني أعذبها كلما تكلمت بها. ورغم الفلقة الكثيرة التي أكلتها من طرف مجرمات (عفواً، زلة لسان) معلمات الابتدائية ما زلت لا أعرف ما معنى التنوينً وما زلت أحفظ من كل فن طرف. أما في المرحلة الثانوية، كنت متخصصة في العلوم التجربية، تخصص لغة إسبانية، في خلية مختبر التاريخ من أجل إعادة المورسكيين المسلمين المطرودين من شبه الجزيرة الإيبيرية ونحن في هذا المختبر العلمي نحاول إيجاد أدلة وبراهين في الوثائق التاريخية لكي نتبث حقوقهم التاريخة مثلما فعلت إسرائيل ولهذا نريد أن نطردهم بدورنا إلى الأندلس وهذا لن يتحقق سوى عندما يصل العلم لإمكانية عمل رحلة نحو الماضي. كما كنا نقوم بعمل تجارب علمية على الضفاضع الإشبيلية حتى تتحول لأمراء وسيمين كي يتزوجوا بكل فتيات "أميرة بحجابي" و "أميرة بأخلاقي" وهذا هو الرابط بين تخصص علوم الحياة والأرض واللغة الإسبانية، مفهوم!! ولكن تركت كل هذه التخصصات وبعد الباكالوريا، مثل كل مغربي يغير التوجيه الدراسي، غيرت أيضاً توجيهي الدراسي وتخصصت في الحقوق وأردت أن أصبح قاضية لكي أحكم بين الناس بالعدل فأنا أرفض الظلم ولهذا أطالب رئيس الحكومة بالاعتذار مني وأنا لدي أمل في القضاء لأننا في دولة العدل والحريات على الطريقة الأورويلية.
كل الأساتذة كانوا يقولون أني سأصبح صحفية لأني كنت تلميذة مثالية ونجيبة وحسنة السلوك وأرتدي تلك الوزرة البيضاء حتى يتم تصنيفي في الشارع المغربي أنني فتاة المدرسة وليس شيء آخر يبدأ بالقاف أنتم تعرفونه جيداً. ولكن رغم تفوقي الدراسي، قررت أن أدمر مساري الدراسي لأتحول لمذيعة بئيسة لكي أساهم في التدمير الفكري والتجويع العاطفي والتكليخ الأخلاقي الذي يمارس على هذا الشعب. الشعب الضائع بين اللغات والثقافات والأديان ولا يعرف ويظن أنه أوروبي لمجرد أنه ليس أسود البشرة، عربي لمجرد أنه يتكلم الدارجة، مسلم لمجرد أنه يقول ان شاء الله، له شرف لمجرد أن يحمي فرج أخته...ايوا الله يفرج عليكم كاملين وحتى أنا ما زلت ضائعة ولا أفرق حتى بين أدوات التعريف بالفرنسية ومع ذلك يجب Français قليلا لأنها لغة المحتل ماما فرنسا. ويجب أن أبدو بشكل أنيق لأن العربية التي يتعلمون رسمها في جميع بقاع العالم هي لغة التخلف بالنسبة لنا نحن الحداثيين والمتقدمين إلى الخلف. أأأوووووع
آسفة، تعبت من الكتابة، وهناك شيء خلفي يؤلمني، أريد أن أذهب لكي أتغوط. باي.

نهاية البورتريه


--------------
ملاحظة:

هذا البورتريه هو مجرد تخربيق كتابي ومحاولة جديدة لأمارس الكتابة التهكمية sarcastic writing بطريقتي وأظن أنه من أسوء ما كتبت في حياتي. إنه بورتريه متخيل بنسبة كبيرة ولكنه مستوحى من شخصية حقيقية تعمل في مجال الاعلام، أبعث لها حبي واحترامي ونقدي لها ليس نابع عن أي شعور سلبي، كراهقة أو حقد بل على العكس. كما أن نقدي هذا بكل تفاصيله الكثيرة والمتشعبة ليس موجه لها ولا يهمني أن تقرأه رغم أنها بحاجة له ولكنه موجه لمجتمع بأكمله. مجتمع مدمن علي العنف بجميع فروعه والجهل بجميع أشكاله والقمع بجميع فظائعه. مجتمع سادي، يتلذذ بثقافة الإغتصاب rape culture.

أخيراً، إذا لم يكن البورتريه مضحكاً لك، أترك لكم نكتة الكاتبة والإعلامية مريم نور (خبيرة في الماكروبيوتيك) فهي أفضل مني في التهكم والسخرية وإلقاء النكت وعمل شقلبات الكلمات التي تستفز ليس الاعلام اللبناني فقط بل العربي بأكمله... فوحدها المعاني تجد طريقها كي تصل لقارئها المثالي. وكل عقل ينجذب لما بناسب مزاجه ومستواه إذن، هذا يعتمد عليك أنت فقط. 
أما أنا دوري فقط هو الكتابة والاستمتاع بها وأحياناً المشاركة. 
تحياتي.