Thursday, February 11, 2016

الفصل 1 من رواية حطمني Shatter me by Tahereh Mafi بالعربية.


رواية حطمني هي جزء من ثلاثية بنفس الاسم. Shatter Me Trilogy
تم عمل الترجمة يوم 2015/11/30.
تأليف: طاهرة مافي.
ترجمة: زكرياء ياسين.



إهداء:

أهدي رواية إلى والداي وزوجي لأنه حينما قلت أنني أردت لمس القمر.
مسكت بيدي وحضنتني بشدة  وعلمتني كيف أطير.


 : Epigraph
" طريقان تشعبا في غابة، وأنا -
اتخذت الطريق الذي لم يسلك إلا قليلاً،
وهذا ما صنع كل هذا الاختلاف "

روبرت فروست - الطريق الذي لم يسلك
ترجمة: بهجت عباس 




مقدمة:

لدي لعنة. لدي موهبة.
أنا وحش. أنا أكثر من إنسان.
لمستي قاتلة. لمستي قوة.
أريده أن يلمسني. لا يجب أن يقترب مني.
أنا سلاحهم. سوف أقاوم.
جوليت هي فتاة عمرها 17 سنة، وهي محتجزة منذ 264 يوم في زنزانة بسبب حادثة. 264 يوم لم تكلم خلالها أي إنسان ولم تلمس أي كائن حي. لكن لماذا آدم الذي يحبها منذ الطفولة يريد أن يشارك معها الزنزانة؟ ولماذا يبدو أنه يتجاهل حقيقتها ؟
التنظيم القوي يحكم بالنار والحديد وهو لا يتردد في القتل وارتكاب الجرائم من أجل استعباد الشعب. الأسوأ هو أن نجل الزعيم يرغب بجوليت وبينما تعاني من قدرتها اللعينة هو يعتبرها سلاحاً لا يقدر بثمن.
بعد عمر من النبذ وعدم الحرية، اكتشفت أخيراً قوتها وقررت أن تواجه واقعها وتحارب لكي تحلم بمستقبل مع الشخص الذي ظنت أنها فقدته إلى الأبد.
جوليت يجب أن تختار بين الأمرين: أن تكون سلاح  أو أن محاربة.



الفصل 1


أنا محتجزة منذ 264 يوم. لا أملك أي شيء ما عدا دفتر صغير، قلم مكسور وأرقام ترافقني في رأسي. 1 نافدة. 4 جدران. 13 أمتار مربعة. 26 حرف لأبجدية لم أتحدث بها منذ 264 يوماً من العزلة. مرت6 آلاف و363 ساعة لم ألمس خلالها أي إنسان آخر.
" ستشاركين الزنزانة الغرفة مع رفيق" قالوا لي.
" نأمل أن تتعفني حتى الموت في هذا المكان. بسبب حسن السلوك" قالوا لي.
" إنه غريب أطوار آخر مثلك. لا عزلة بعد الآن" قالوا لي.
إنهم التابعين للمؤسسة الإصلاحية. المبادرة التي كان من المفترض أن تساعد مجتمعنا المحتضر. إنهم نفس الأشخاص الذين أخرجوني من منزل والداي واعتقلوني في الملجأ بسبب شيء خارج عن سيطرتي. لا أحد يهتم لأن يعرف أنه كان مجرد حادث. أنني لم أكن أعرف ما كنت أفعله.
ليست لدي أية فكرة عن المكان الذي أتواجد فيه.
أعرف فقط أنه تم نقلي من قبل شخص في عربة بيضاء وأن قاد لمدة 6 ساعات و37 دقيقة ليضعني هنا. أعلم أنني كنت مكبلة اليدين وأنني كنت مربوطة بمقعدي. أعلم أن والداي لم يكلفوا أنفسهم عناء أن يقولوا وداعاً. أعلم أنني لم أبكي نهائياً أثناء ترحيلي.
أعلم أن السماء تنهار كل يوم.
 

أضغط بكفي على قطعة صغيرة من الزجاج وأشعر بالبرد وهو يشبك يدي باحتضان مألوف. كلانا وحيدان، كلانا موجودان تماماً كما ينعدم وجود شيء آخر. التقطت قلمي الذي أصبح تقريباً عديم الفائدة بسبب الحبر القليل جداً الذي تعلمت أن أحسن تدبيره كل يوم ونظرت إليه. لقد غيرت رأيي، تخليت عن الجهد الذي كنت سأستعمله في كتابة هذه الأمور. مشاركة الزنزانة مع أحدهم هي أمر جيد، والتحدث إلى إنسان حقيقي قد يجعل الأمور أسهل. بدأت أتدرب على استخدام صوتي وتمرين شفاهي لصياغة كلمات مألوفة، فمي لم يكن معتاد عليها. لقد تدربت طوال النهار.
اندهشت لأنني تذكرت كيف أتكلم. قمت بلف دفتري على شكل كرة ووضعته على شق الحائط. جلست فوق الروسورات المغطية بالملاءات التي اضطررت على النوم عليها. انتظرت، ترنحت يميناً ويساراً.. وانتظرت. انتظرت طويلاً ثم غفوت. عيوني فتحت واكتشفت عينان، شفتين، أذنين وحاجبين.
خنقت صرختي وحاجتي الملحة للهرب، كنت مشلولة بسبب الرعب الذي اجتاح أطرافي.
" أنت و..و..ولد"
" وأنت فتاة"
قوس حاجبه. ابتعد عن وجهي. حرك شفاهه وكان على وشك أن بتسم من دون أن يضحك وأنا أردت أن أبكي. عيوني كانت بائسة، مرعوبة، ألقيت نظرات نحو الباب ثم حاولت فتحه مرات عديدة من دون أن أعدها. لقد أغلقوا عليَ مع شاب. شاب. يا إلهي العزيز، إنهم يحاولون قتلي، لقد فعلوا ذلك عن قصد. إنهم يريدون تعذيبي، يريدون أن يضطهدوني لدرجة أن لا أتمكن أبداً من أن أنام الليل. لديه أوشام في ذراعه وأكمامه تصل إلى نصف مرفقيه. في حاجبه يوجد حلقة مفقودة لا بد أنهم قاموا بمصادرتها. عيناه داكنة الزرقة، شعره بني، فكه بارز وجسده نحيف ومفتول العضلات. هذا رائع الخطوة ومرعب ورهيب.
بدأ يضحك وأنا وقعت من سريري ثم احتميت في الزاوية. وضع الوسادة الهزيلة على السرير الإضافي الذي ألصقوه في المساحة الفارغة هذا الصباح. الفراش الصغير والغطاء الرث بالكاد كبير بما يكفي لمنتصف جسده العلوي. ألقى نظرة على سريري ثم نظر لسريره. دفعهم معاً بيد واحدة ليقربهم. استخدم قدمه لدفع الإطارين المعدنيين لمكانه في الغرفة. امتد بقامته الطويلة على الفراشين واستولى على وسادتي ليضعها تحت رقبته. لقد بدأت أرتجف.
قمت بعض شفاهي وحاولت أن أدفن نفسي في الركن المظلم. لقد سرق سريري، وسادتي وبطانيتي. لم يعد لدي شيء سوى الأرض ولن يكون لدي أي شيء سوى الأرض. لا يمكن أن أحربه لأدافع عن نفسي لأنني متحجرة ومشلولة ومرتابة.
" إذن، أنت... ماذا ؟ مجنونة ؟ ألهذا السبب أنت محتجزة هنا؟ "
" أنا لست مجنونة "
أشاح بوجهه بما يكفي لرؤية وجهي. ضحك مرة أخرى وقال: "لن أؤذيك"
أريد أن أصدقه. لن أصدقه.
سألني: ما هو اسمك؟
" هذا ليس من شأنك. ما اسمك ؟ "
سمعت زفيره الغاضب. سمعت يستلقي في السرير الذي كان منتصفه ملكي. بقيت مستيقظة طوال الليل. ركبتي تحت ذقني وذراعي تحيط بجسمي الصغير وشعري الكستنائي الطويل هو الوحيد الذي يفصل بيننا.    
لن أنام ولن أتمكن من النوم ولن أستطيع سماع تلك الصرخات مرة أخرى.

لقراءة الفصل الثاني.

1 comment:

  1. Hey Zakria why don't you translate the whole novel and just release it ??

    ReplyDelete

تُسعدني مشاركتك و إضافتك في المدونة
أشكرك على تعليقك^_^