Wednesday, November 18, 2015

تقرير عن المدن والجزر المغربية المحتلة من طرف إسبانيا


قررت أن أحضر هذا التقرير الملخص عن الأراضي المغربية المحتلة لهدف توعوي وفي نفس الوقت للرد على صمت الحكومة المغربية من أجل استرجاع هذه الأراضي المغربية واستكمال الوحدة الترابية للمغرب. قررت أن أنشر هذه التدوينة بشكل رمزي في يوم (عيد الإستقلال) الذي لا أعترف به ولا أحتفل به ببساطة لأنه مجرد استقلال شكلي وغير حقيقي. لن أعترف به طالما هذه الأراضي  المغربية لا يستطيع أن يذهب لها المغاربة بحرية، ولا يمكن أن أحتفل به لأنني بهذه الطريقة سوف أروج لاستقلال زائف يخدع الشعب المغربي.
لسوء الواقع، المغرب انتقل من مرحلة الإستعمار إلى مرحلة الإستغلال الإقتصادي والهيمنة السياسية وهو يعتبر هذا استعمار غير مباشر، ولذا لا أجد أي داعي للإحتفال بالإستقلال.
سأبدا بالمدينتين الشهيرتين: سبتة ومليلة في شمال المغرب.

سبتة: شبه جزيرة تحيط بها مياه البحر الأبيض المتوسط من الجهة الشمالية والشرقية والجنوبية، ومن الغرب تحدها مدينة الفنيدق المغربية يفصل بينهما باب سبتة الحدودي.
مساحتها 19 كيلوميتر.
تخضع للحكم الذاتي الإسباني منذ سنة 1995.
المدينة تضم الكثير من المتاحف والتماثيل وهي مدينة نظيفة ويطلق سكانها على أنفسهم "سبتاوة". 
توجد في المدينة صحف محلية وقناتين تلفزيتين وراديو. يوجد فيها مطار وميناء بواخر صيد السمك.
يتعايش في المدينة مسلمون ومسيحيون وهندوس ويهود ويوجد فيها الكثير من الأجانب والإسبان.

صورة الحي العربي في مدينة سبتة.



ناشطين مغاربة يذكرون المغاربة باحتلال المدينة.





وثائقي قناة الجزيرة الوثائقية عن مدينة سبتة المحتلة بعنوان "سبتة: ثقافات ملونة"




مليلة: مدينة في شمال المغرب تحيط بها أراضي الريف المغربي. استعمرت سنة 1497 بعد سقوط غرناطة وحالياً هي مدينة خاضعة لنظام الحكم الذاتي وتابعة سياسياً لإسبانياً لكنها تنتمي للقارة الإفريقية وللأرض المغربية. تم تطوير معالم المدينة لتصبح على النمط الأروبي الإسباني. 
عملت إسبانيا سياج حدودي للفصل بين مليلة وإقليم الناظور والسبب المعلن هو وقف الهجرة السرية وتهريب السلع. صنع السياج بتكلفة 33 مليون أورو وهو مجهز بأضواء ذات كثافة عالية وكاميرات فيديو للمراقبة ومعدات للرؤية الليلة.









وثائقي قناة الجزيرة الوثائقية عن مدينة مليلة بعنوان : "مليلة: محنة الهوية".



مدينتي سبتة ومليلة مشهورتين في المغرب بمظاهر إنتهاك حقوق الإنسان ضد نوعين من البشر:
أولاً: مهاجري دول جنوب الصحراء الراغبين في الهجرة نحو أروبا فهم يحاولون باستمرار اقتحام المدينتين والمغرب هو معبر لهم لكنه يتحول إلى محطة أخيرة.
ثانياً: ضد التجار والتاجرات المغربيات العاملات في تهريب السلع الإسبانية من خلال بوابة المدينتين فالبوليس يقوم بالإعتداء نفسياً وأيضاً بالعنف الجسدي لدرجة حدوث حالات وفاة، مع العلم أن إسبانيا تستفيد من هذه التجارة التي تحدث أمام أنظار البوليس والمغرب هو الخاسر إقتصادياً.
هناك مآسي إنسانية حقيقية في المدن المجاورة لمدينتين المحتلتين بسبب التهميش والفقر.





الآن سأنتقل للجزر المحتلة في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

جزر الحسيمة: هي أرخبيل يقع على ضفاف البحر الابيض المتوسط شمال مدينة الحسيمة المغربية. تم الإعتماد على هذه الجزر بشكل أساسي من طرف الدولتين المستعمرتين فرنسا وإسبانيا في حرب الريف سنة 1925 ضد مغاربة منطقة الريف وجيش المقاوم عبد الكريم الخطابي.


يتكون الأرخبيل من ثلاث جزر صغيرة وهي:

1- لا تييرا: وتعني جزيرة الأرض.
2- ديل مار: وتعني جزيرة البحر.
3- صخرة الحسيمة: تسمى من طرف سكان الريف بجزيرة النكور، هذه الجزيرة حافظت على اسمها العربي كما يبدو وهي محاطة من جميع الأطراف بالمياه المغربية وتبعد عن مدينة الحسيمة المغربية فقط بـ 300 متر. خاضعة للحكم الإسباني منذ سنة 1559. سنة 1921 حاول عبد الكريم الخطابي استرجاعها.
تحتوي صخرة الحسيمة على مجموعة منازل، كنيسة مسيحية... وعدد سكان الجزيرة لا يتجاوز 70 شخص





هذا الفيديو عمله شاب مغربي من أجل التعريف بجزيرة النكور/ صخرة الحسمية.




جزر إشفارن: أرخبيل جزر يسمى أيضاً بالجزر الجعفرية وتسميه إسبانيا بأسماء إسبانية كمحاولة لطمس هويته اللغوية والثقافية. تقع أمام سواحل إقليم الناظور المغربيوتخضع لإسبانيا منذ 1848.

جزيرة عيشة: تصغير اسم عائشة، جزيرة غير مأهولة بالسكان. 
جزيرة إيدو.
جزيرة أسني. 







شباب مغاربة يضعون العلم المغربي فوق جزر إشفارن.



جزيرة البران: تسمى ايضاً بجزيرة البرهان،  توجد فيها منارة ومكان لهبوط للطائرات المروحية ومرفأ صغير وبناية يقيم عليها قوات البحرية الإسبانية تابعة للحكم الإسباني منذ سنة 1540. وتابعة إدارياً لمقاطعة ألميرية الإسبانية.



جزيرة قميرة: اسمى الأصلى باديس. جزيرة مغربية خاضعة للحكم الإسبانية منذ سنة 1564 وهي تابعة إدارياً لمدينة مليلية.
ناقش الكونغريس الإسباني سنة 1871 مشروع قرار التخلي عن المدينة لأنها فقدت أهميتها العسكرية لكن تم إسقاط المقترح في النهاية. يعيش في باديس عدد محدود من العسكريين فقط.


لمحات عن تاريخ جزيرة باديس.


الجزيرة أصبحت الآن بعد الزلزال شبه جزيرة محادية للأراضي المغربية كما يظهر في الصورة.








في أواخر شهر غشت سنة 2012 قام ناشطين مغاربة من اللجنة الوطنية للمطالبة بتحرير سبتة ومليلة باقتحام الجزيرة مع أعلام مغربية تعبيراً عن تحدي الإحتلال الإسباني فتعرضوا للإعتقال من طرف الجنود الإسبان والغريب أن تعرض أحدهم للسجن بتهمة التظاهر غير المرخص من طرف المغرب.

فيديو يظهر حقارة إسبانيا في التمسك بالجزيرة الصغيرة مع العلم أنها ملتصقة المغرب وتوجد في الضفة الأخرى بالنسبة لإسبانيا. 



جزيرة ليلى: هي جزيرة صغيرة جداً مساحتها 13.5 هيكتار. اسمها الأصلي "تورة" وبالاسبانية تسمى "بيريخيل" بمعنى البقدونس. تبعد أقل من 200 متر عن الساحل المغربي.




قام نشطاء مغاربة باقتحام الجزيرة سنة 2012 وكانت هذه هي المرة الثانية بعدما فعل نفس الأمر نشطاء جمعويين سنة 2002 رداً على عسكريين إسبان قاموا بالقبض على آخر المغاربة لترحيلهم.
في يوليوز 2012 قام 12 جندي مغربي بوضع العلم المغربي على أراضي الجزيرة معبرين عن تمسك المغرب بها فكان رد إسبانيا هو بعث 74 جندي من أجل طردهم مما أدى إلى أزمة سياسية بين البلدين انتهت بالتدخل الأمريكي. لكن بعد ذلك قام جنود مغاربة بالدخول للجزيرة من أجل ترحيل مهاجرين أفارقة طلبوا اللجوء الإسباني ولم تحدث أزمة جديدة بسبب الإتفاق بين البلدين على إمكانية حدوث هذا الأمر لمساعدة إسبانيا لوقت حركة المهاجرين الأفارقة نحوها.
تبعد الجزيرة 14 كيلومترا عن إسبانيا ومع ذلك ما تزال متمسكة بها.

الجزيرة لم تعد الآن مأهولة بالسكان.


المغاربة بالطبع لا يقبلون بالإحتلال الإسباني وفي هذا الفيديو يقوم نشطاء مغاربة بمحاولة إقتحام المدينة سلمياً لكن البوليس منعهم.



10 سنوات على إقتحام جزيرة ليلى.



تعتبر إسبانياً هذه الجزر الصغيرة إمتداداً بحري لها وتتمسك بها لأهداف استراتيجية بحرية وعسكرية وسياسية أيضاً، وتاريخ تلك المناطق مجهول بالنسبة للمغاربة بسبب التعتيم الإعلامي وتضليل الدولة الإسبانية المعروفة بتاريخها الإستعماري.

جزر الكاناري: تسمى كذلك بجزر الخالدات، هي مجموعة جزر مغربية تابعة للسيادة الإسبانية تقع في المحيط الأطلسي. الجزر تتمتع بالحكم الذاتي منذ سنة 1982. لديها عاصمتين وللجزر علاقات وطيدة مع دول أمريكا الجنوبية مثل كوبا وفنزويلا والأرجنتين. عدد سكان الجزر أكثر من مليونين نسمة. تملك الجزر 8 مطارات، 11 ميناء، الكثير من المنتزهات والشواطئ الجميلة والفنادق والمنتجعات السياحية.  إداريا يتم تقسيم الجزر إلى مقاطعتين وهما: لاس بالماس و سانتا كروث دي نيتيريفيه وكل مقطاعة يتم تقسيمها لمجموعة عشرات البلديات.
هناك تعايش ديني في الجزر وتعايش عرقي كبير لكن هناك طمس للهوية الأمازيغية للجزر ثقافياً ولغوياً.
يعتمد الإقتصاد على الصيد البحري والزراعة والسياحة وذلك بسبب مؤهلاتها السياحية بحيث تستقبل حوالي 9 مليون سائح من جميع أنحاء العالم.
تعرف جزر الكناري بعصافير الكناري ذات الزقزقة الجميلة و تتوفر على نباتات متنوعة وأيضاً محميات الطبيعية وتتميز بطبخ أصيل ومتنوع. 
تتوفر الجزر على متاحف ومدارس تعليمية وجامعات يدرس فيها عشرات آلاف التلاميذ.





هناك حركة تطالب بإستقلال جزر الكاناري من الحكم الإسباني بدأت سنة 1964 وتنادي بتقرير المصير سبق أن استخدمت الكفاح المسلح وكانت تحظى بدعم الجزائر حاولت أن تنشأ دولة مستقلة لكن تم فشل عملها وسنة 1979 أعلنت أنها سوف توقف الكفاح المسلح.
أصل السكان أمازيغي وتعتبر الهوية الأمازيغية هي من الأشياء التي يمكنها أن تخلصهم من الإحتلال الإسباني لكن يعتبر الغوانش شعب مهدد بالإنقراض كما تعاني لغته من شبح الإختفاء وذلك بسبب عدم دعمها.



من خلال الخريطة يظهر بوضوح أن الجزر من المفترض أن واقعة على الساحل المغربي.





أمازيغي من جزر الكناري يتكلم بالأمازيغية.



فيديو تعرفي بجزر الكناري لقناة ألمانية يظهر طبيعتها الخلابة وشواطئها الجميلة.


دليل وثائقي سياحي لجزر الكناري بالإنجليزية.



سأتمم من بعد المناطق الشرقية المحادية للجزائر الشقيقة.


حينما أشاهد صور وفيديوهات للمدينتين المحتلتين وللجزر المغربية أتسائل : هل الحكومة المغربية سوف تديرها بنفس طريقة الدولة الإسبانية التي جعلتها أراضي نظيفة ومنظمة ونجحت في جعلها أراضي سياحية تكسب منها الملايير. 
منظمة الأمم المتحدة التي تدعي رفض الإستعمار وتأييد حق تقرير المصير لا تعترف أن هذه الأراضي المغربية هي "مستعمرات إسبانية" والمغرب لا يعترف بشرعية الإستعمار الإسباني لحد الآن ويدعو لعمل مفاوضات مع إسبانيا لاسترجاع آخر معاقل الإحتلال في إفريقيا لكنه مع ذلك لا يعمل فعلياً لتحقيق هذا المطلب المشروع.
يبدو أن إسبانياً متمسكة بهذه الأراضي في وقت أصبح فيه الإحتلال معروف عالمياً أنه إجرام وإنتهاك لحقوق وحريات الشعوب. يبدو أنها متمسكة بشكل مطلق بجزر الكناري أكثر من الجزر المتوسطية التي يمكن استرجاعها لو تم العمل لتحقيق ذلك بالإضافة إلى سبتة ومليلة المغربيتين.

أهدي هذا الموضوع إلى كل المغاربة الذين سوف يحتفلون اليوم بعيد الإستقلال الكاذب أو كما يسميه الكثير من المغاربة بـ عيد الإستغلال.
قترح عليهم القراءة والإهتمام بالواقع السياسي المغربي الحالي والقراءة عن تاريخ المغرب في عهد الإستعمارين الفرنسي والإسباني وأيضاص فترة ما قبل الاستعمار فكل هذه الأمور سوف تساعدهم لخدمة وطنهم إن كانوا فعلا يحبونه ويعملون على تطويره وازدهاره. لا يمكننا أن نفهم الحاضر من دون فهم الماضي. 
تحياتي للجميع.



No comments:

Post a comment

تُسعدني مشاركتك و إضافتك في المدونة
أشكرك على تعليقك^_^